حصون العاشق ج1 حكايات مني السيد

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

إنت دخلت مصيدتك برجلك. فاكرني مكنتش عارف إنك باعت مراقبة على مداخل الفيلا بقالك تلات أسابيع ومستني لحظة تعبي وسخونيتي عشان تهجم زي التعالب؟ طارق وشه اتقلب، وعينيه بدأت تلمح يمين وشمال بارتباك، لكنه حاول يداري خوفه وصرخ في رجالته كتفوه وهاتوهولي راكع قدامي، علموه مين هو طارق النمر! وقبل ما أول راجل يمد إيده أو يقرب شبر واحد من درجات السلم، صفر يوسف تصفيرة قصيرة وحادة قطعت صوت المطر.

وفي ثانية واحدة، النور الكاشف في كل أركان سور الفيلا اشتغل فجأة بقوة عمت عيون كل اللي واقفين، وظهر من ورا الأشجار والمداخل رجالة أمن يوسف المتدربين، محاوطين العربيات ورجالة طارق بالكامل في كماشة محكمة مفيهاش مخرج. طارق اتفزع وبص حواليه، وعرف إنه وقع في فخ متنظم بدقة إنت… إنت كنت عامل حسابك لكل ده؟!

يوسف نزل الخطوة الأخيرة وقرب من طارق وشه في وشه، وبحركة خاطفة وسريعة جدًا مخدتش جزء من الثانية، لوى دراع طارق اللي كان بيحاول يرفع سلاحه، ونزع السلاح منه بمهارة، وزقه للخلف لدرجة إنه وقع على الأرض في المية والوحل. يوسف بص له من فوق لتحت وقال بصوت تقيل أنا يوسف الرفاعي يا طارق. أنا عمري ما دخلت معركة وخسرتها، واللعب معايا تمنه عمرك كله.

بس أنا مش هوسخ إيديا بيك… الشرطة على البوابة برة، وتاريخك الأسود كله والملفات اللي سرقتها من البنوك بقالها ساعة في إيد النائب العام. في نفس اللحظة، صوت سرينات البوليس ملا الشارع برة، ودخلت قوات الأمن واقتحمت الفيلا، قبضوا على طارق ورجالته واحد ورا التاني، وكل ده تحت عيون يوسف الثابتة اللي موقفتش مراقبة المشهد بجمود وهيبة. لكن وسط المعمعة دي، سمع يوسف صوت صرخة خفيفة جاية من جوة القصر.

قلبه اللي فضل سنين مبيتهزش لأي خطر، حس برعشة خوف حقيقية لأول مرة في حياته… الخوف مش على نفسه، الخوف على ريتان وعمر! يوسف جرى جوة القصر بخطوات سريعة ملهوفة، طلع السلالم خطوتين في خطوة، طلع المفتاح من جيبه وفتح باب المكتب وهو بينادي بصوت عالي ومخنوق ريتان! ريتان إنتي كويسة؟! أول ما الباب اتفتح، كانت ريتان واقفة في ركن الأوضة، ضامة عمر لصدرها بكل قوتها، والطفل كان ساكت وحاطط راسه على كتفها.

ريتان أول ما شافت يوسف داخل والمطر مبلل هدومه وشعره لكن سليم ومعافيه ومفهوش خدش، سابت كل الخوف اللي جواها وجريت عليه بلهفة وبكت من قلبها. ارتمت بتلقائية تامة، ماسكة في جاكيته الأسود كأنها ماسكة في طوق نجاة وسط طوفان، وبتقول وصوتها متقطع بالدموع الحمد لله إنك كويس… كنت مرعوبة عليك، صوت الرصاص والخناق خلاني هموت من القلق… الحمد لله يا يوسف، الحمد لله!

يوسف اتفاجئ ، لكنه في نفس اللحظة لف دراعاته الاتنين حوالين عمر الصغير. لأول مرة يحس إن صدره مش مجرد قفص عضمي ناشف، لأ، حس إن جواه قلب بينبض بقوة وبيعيش من جديد. ، وهمس جنب ودنها بحنان فايض اهدي يا ريتان… متخافيش، كل حاجة خلصت، والكابوس انتهى خلاص. طول ما نا عايش في الدنيا دي محدش هيقدر يقرب منك ولا يلمس شعرة من ابنك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق