اهانه علي باب بيته نورهان العشري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

. وساعاتي دي يا أحمد تمنها كان ممكن يفتح لهم مشروعهم اللي بيحلموا بيه بدل ما يستخسروا فيّا مكان أنام فيه بكرامتي".أحمد بص للأرض كالعادة وقال بصوت واطي: "معليش يا بابا، هي اكيد ما تقصدش، هجيبلك غيرهم".

ضحكت ضحكة مسرحية وقعدت على الكنبة اللي بنام عليها في الصالة، وطلعت موبايلي وفتحت التسجيل اللي كنت سايبه، فجأة صوت رانيا وهو عالي وبتزعق في التليفون وتقول: "يا بنتي العجوز ده خلاص خرف، كتبنا كل حاجة باسم أحمد وخلصنا، وكم أسبوع وهنرميه في دار مسنين عشان نستفاد بفيلا التجمع دي ونبيعها!

".الموبايل كان صوته عالي في الصالة الواسعة.. رانيا اتجمدت مكانها ولونها بقى أبيض، وأحمد بص لمراته بصدمة وقال بصوت مرعوب: "إيه ده؟! أنتي عملتي إيه؟!".قومت من مكاني، ووقفت قدامهم، وملامح وشي اتغيرت خالص، وبصيت لرانيا اللي رجفت وسابت الكباية تقع من إيدها تتكسر لمية حتة.. وقلت لها بصوت هادئ ومرعب:"الفيلا دي.

. لسه باسمي أنا.. وتوقيع أحمد على الورق من ورايا باطل، والمكالمة اللي هعملها دلوقتي حالا مش هتقلب حياتك وبس.. دي هترجعك إنتي وأحمد للشارع اللي جيتِ منه، لأن شركة الرحمن والبيت وكل ملطوشة بتمشي فيها دي.. ملك لحسن عبد الرحمن لوحده، ويلا.

. ارموا برا برضوا كباية المية الساقعة بتاعتكم، بس المرة دي.. على أصولها!".……….بصيت لأحمد اللي الدم جمد في عروقه، ولقيت رانيا بتترعش وحاولت تبلع ريقها بصعوبة وقالت بصوت متهدج: "عمو.. عمو حسن.. إحنا كنا بنهزر.. دي ساعة وهزار تقيل..".

قاطعتها وأنا برفع إيدي بحسم: "الهزار خلص يا رانيا، واللي بيني وبينكم دلوقتي القانون، ومحامي الشركة زمانه قاعد في مكتبه".طلعت الموبايل وفتحت جهات الاتصال، وبصيت لأحمد نظرة أخيره فيها كل معاني الخذلان، وطلبت رقم المحامي الخاص بيا عشان نبدأ فوراً إجراءات طرديهم من الفيلا وإبطال أي ورق مشبوه كتبوه من ورايا، والدنيا سكتت تماماً في الصالة ومبقاش فيه غير صوت أنفاسهم المرعوبة.

"ألو يا مراد.. جهز أوراق البلاغ وورق إبطال التنازل فوراً.. أنا جاي لك الشركة دلوقتي، ومعايا النسرين اللي حاولوا يطيروا عُشهم باستهتار."قفل أحمد عيونه بيأس واستند بإيديه الاتنين على الحيطة كأن الأرض بتسحب من تحتيه، أما رانيا فانهارت على الكنبة وهي بتغطي وشها بإيديها ودموع الندم المتأخر تنزل بغزارة، بس متأسفش نفع، ولا "الهزار" لقى له مكان وسط جدران فيلا كانت دايماً تشهد على كرمي معاهم لحد ما اختاروا الغدر.

مشيت بخطوات ثابته وواثقة نحو الباب، وفتحتُه عشان يدخل الهوا النظيف ويطرد ريحة الخيانة اللي ملأت المكان؛ سِيبتهم ورايا يواجهوا مصيرهم اللي صنعوه بنفسهم، ووقفت لحظة على العتبة أخد نفسي بعمق..انتهت لعبة التمساح، ورجعت سيادة البيت لصاحبه الحقيقي.……..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق