منى أخته ردت أيوه يا واد يا طارق، وماتنساش تجيب قفصين طماطم كمان عشان الصلصة قربت تخلص عندي في البيت.طارق حس بغصة في حلقه. هو مكنش عايز الموضوع يوصل للخراب، بس طمع أمه وضغطها خلوه ينساق وراهم زي الأعمى. قالهم حاضر، بكرة بعد الشغل هسافر الشرقية وأحمل العربية كلها وأرجع.
يوم التنين العصر، طارق وصل مدق التراب بتاع الأرض في الشرقية بعربيته، وكان مأجر عربية نص نقل وراه عشان يشيل المحصول كله على الجاهز زي ما كان متعود.وقف قدام البوابة، لقى القفل الحديد الكبير والسلسلة التخينة. نزل من العربية ورزع الباب عم محروووس! يا عم محروس افتح! طلع عم محروس من عشته، وقف ورا السور السلك وهو ساند على عصايته أيوة يا أستاذ طارق، خير؟
افتح يا راجل إنت الزفت ده، معايا عربية نقل عشان نشيل المحصول! عم محروس رد بهدوء يستفز الحجر معلش يا بيه، معايا أوامر مشددة من الست نهى صاحبة الملك، ممنوع حد يعتب هنا، لا أنت ولا غيرك. أنت اتجننت يا راجل أنت؟! ست نهى مين، أنا جوزها وليا حق في كل شبر هنا!
افتح بدل ما أكسر الباب فوق دماغك! اكسر يا بيه، والنقطة مابينها ومابين هنا خمس دقايق، والشاويش إسماعيل مستني رنة مني، وأنت عارف الحكومة مبتهزرش في التعدي على الأملاك المسجلة.طارق ضرب الدركسيون بإيده من الغيظ لما لقى سواق النقل بيبصله بنفاد صبر ها يا باشا؟
هنحمل ولا إيه؟ العداد شغال! استنى أنت هنا! طارق طلع تليفونه وجرب يتصل بنهى، بس كان محظور من كل حتة واتساب، تليفون، فيسبوك. مكنش قدامه غير إنه يرجع يجر أذيال الخيبة ويدفع لسواق النقل أجرته ع الفاضي.يوم التلات، طارق رجع شقته في القاهرة مهدود ومفضوح. فتح الباب لقى المفاجأة الكبرى مستنياه.نهى كانت واقفة في الصالة.بس مكنتش لوحدها.
كان معاها أستاذ مجدي المحامي، ومعاهم راجلين شغالين في نقل العفش، ومعاهم أمين شرطة شايل محضر إثبات حالة رسمي!أمه
كانت واقفة في زاوية الصالة وشها مزرق وعمالة تصرخ حرامية! جايبة رجالة تنهب شقة ابني! ومنّى بنتها كانت ماسكة التليفون وبتصور وهي بترتعش.طارق دخل يجري في إيه هنا؟! أنتوا بتعملوا إيه في بيتي؟! أستاذ مجدي خطى لقدام بكل هيبة قانونية وطلع كارنيه المحاماة والمحضر الرسمي أهلاً يا أستاذ طارق.
إحنا هنا بنفذ قرار إثبات حالة وبنمكن الست نهى من أخذ متعلقاتها الشخصية وأجهزتها اللي مثبتة في قائمة المنقولات بالفواتير باسمها. والشرطة هنا عشان تمنع أي شغب أو تعدي من الوالدة الكريمة أو الأخت.طارق بص لنهى ودموعه كانت قريبة من القهر نهى... أنتي بتعملي فيا كده؟
جايبالي الشرطة والمحامين في بيتي؟ ده أنا جوزك!نهى بصتله ببرود شديد، كانت بتشاور للعمال ينقلوا حاجتها اللاب توب، شاشتها الخاصة بالشغل، الكاميرا الاحترافية، كتبها، هدومها، وأجهزتها الكهربائية اللي اشترتها من حر مالها قبل الجواز جوزي اللي كان عايزني أجي أزحف وأبوس الأيادي عشان شوية بطاطس؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.