الوصيه خير حكايات مني السيد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

الحاجة عفاف، أم طارق، ست عندها حاجة وستين سنة كده بس ماشاء الله صحتها بمبي وليها كلمة ونظر في كل حاجة في الدنيا، كانت عارفة بموضوع الأرض. نهى فتحت معاها الموضوع أكتر من مرة في الدردشة، وإنها بتزرع الأرض وبتروق عليها. فكانت حماتها تهز راسها وتقول جدعة يا بنتي، الأرض عرض ومبتخونش اللي يخدمها، وتقفل الكلام عند هنا. عمرها ما فكرت حتى تقولها أساعدك، ولا فكرت تركب معاها العربية تونسها. روايات و اقتباسات

الصيف جه حامي والأرض ردت جميل كل نقطة عرق نهى نزلتها. الخيار طالع مقرمش ومسكر، والطماطم نزلت على تلات فترات بكميات مهولة، ومحصول البطاطس كان حكايةنهى قلعت يجي حداشر شوال بطاطس. غير البامية والبتنجان الرومي والكوسة والملوخية، خير كتير فاض عن البيت لدرجة إن إيديها كانت بتوجعها وتتشنج من كتر جمع المحصول كل جمعة.على دخلة شهر أغسطس، نهى بدأت مرحلة التخزين والخزين لبيتها؛

تسبيك طماطم، تخليل خيار ولمون، تجفيف ملوخية، وتفريز بامية وصلصة شطة تملى البيت خير وبركة. كانت تسهر عليها بالليل وفي الإجازات، بعد ما خف نزولها للأرض شوية.البرطمانات والأكياس كانت مرصوصة بنظام يفرح النفس في دواليب المطبخ والديب فريزر. نهى كانت بتبص لشغلها بده بفرحة متتوصفش، فرحة الشخص اللي شايف تعبه وعرقه متجسد قدامه حاجة ملموسة.

طارق يدخل المطبخ، يفتح الفريزر ويبص على الرصات ويقول عاش والله يا نهى، الحاجات دي هتكفينا وتبقى عمار للبيت طول الشتا. ده الترتيب يا طارق، الحمد لله. حلو أوي، الشتا ده هناكل بمزاج...يوم جمعة بعدها بأسبوعين، نهى رجعت من مشوار بره العصر، لقت باب الشقة موارب وصوت دربكة وكركبة طالعة من المطبخ.

حصري على صفحة روايات و اقتباسات
دخلت براحة، لقت الحاجة عفاف حماتها واقفة، ومعاها منى أخت طارق، وشايلين في إيديهم شناط سفر كبيرة وشكاير خيش من بتاعة الرز. وطارق واقف في النص، ماسك كرتونة وعمال يرص فيها من برطمانات المخلل والصلصة!نهى وقفت متنحة مكانها من المفاجأة خير يا جماعة؟ في إيه؟الحاجة عفاف لفت وبصت لها بابتسامة صفرا باردة أهلاً يا نهى

يا حبيبتي، جيتي في وقتك! طارق ربنا يباركله كلمني وقالي إن عندكم خير بالهبل من الأرض، قلت بدل ما الحاجه تتركن وتبوظ في الفريزر وأنتوا نفرين بس ومابتطبخوش كتير، ننزل ناخد منابنا ومناب إخواته، ونوزع الباقي على حبايبنا في العيلة عشان يدعولك يا ستي!نهى بصت على الفريزر لقيته على الحديدة، والرفوف اللي قعدت تسهر بالليالي ترص فيها برطمانات المربى والصلصة كانت شبه فاضية، وشكاير البطاطس متكومة على باب الشقة جنب أسانسير العمارة مستنية تنزل في عربية أخته!

نهى لفت لطارق وعينيها بتطق شرار، وطارق واقف باصص في الأرض وبيفرك في إيديه بكسوف مصطنع إيه يا نهى... ما براحة في إيه، مش الخير كتير برضه؟ دي أمي وإخواتي يعني، هو إحنا هندقق في شوية خضار؟هنا بقى الدم ضرب في نفوخ نهى، والهدوء كله طار، وصرخت في وشه بالكلمة اللي قطعت عرق الصمت

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق