الوصيه خير حكايات مني السيد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

طارق وشه احمر من الكسوف، بس بدل ما يحس بغلطه، حس إن كرامته اتهانت قدام أمه وأخته. نفخ صدره ورفع صوته محاولاً يثبت إنه راجل البيت نهى! احترمي نفسك، أنتي زودتيها أوي! أمي ميتعلاش الصوت عليها في بيتي، والشنط دي هتخرج وهتنزل في عربية منى، وإلا هيكون ليا معاكي تصرف تاني خالص!نهى بصتله، ومكنتش مصدقة إن ده نفس الراجل اللي كان بياكل من إيديها الجمعة اللي فاتت وبيقولها تسلم إيدك يا قمر.

بصتله بنظرة خلاها يبص في الأرض غصب عنه. نظرة مفيهاش خوف، فيها قرف وخذلان.وريني هتخرجها إزاي يا طارق، وريني.نهى مشيت بمنتهى الثبات لحد باب الشقة، وقفت قدامه وسدت الممر، وربعت إيديها أي شنطة هتتحرك خطوة بره، هطلب البوليس وأعمل محضر سرقة. هقول إنكم داخلين تنهبوا حاجتي، وأنت عارف كويس إن الورق ورق الأرض باسمي، والفواتير بتاعة كل حاجة باسمي.

متفتكروش إني عشان طيبة ومبحبش المشاكل يبقى تاكلوا حقي عيني عينك!الحاجة عفاف شهقت وحطت إيدها على صدرها بوليس؟! هتدخلي البوليس بين الراجل وأمه يا فاجرة؟ بقى أنتي يا حتة عيلة تتبجحي فيا وتقولي هحبسكم عشان شوية بطاطس؟ شوفت يا طارق؟ شوفت بنت الأكابر اللي اخترتها وعملت

لها شنة ورنة؟ أهي بتهددنا بالكلابشات في قلب بيتك!أمي، وطي صوتك عشان الجيران... طارق كان هيموت من الرعب إن الفضيحة تطلع على السلم، الجيران في العمارة كلهم عارفين بعض، وهو دايماً بيحب يظهر بمظهر السيّد المتجوز في هدوء.جيران إيه وزفت إيه! الحاجة عفاف رمت الكيس اللي في إيدها على الرخامة بعنف، الطماطم اللي كانت جواه اهرست شوية من الخبطة، أنا ماليش قعدة في البيت الملعون ده ثانية واحدة!

قومي يا منى، سيبي لها قوطتها وبطاطسها تاكلهم بالسم الهاري، إحنا مش شحاتين عشان نقف نتشحت من واحدة قاطعة من شجرة زي دي!منى بصت لنهى بحقد وهي بتسيب الشنط مكانها حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا بعيدة، قطعتي أرحامنا وطردتي أمنا... بكرة تشوفي ربنا هيعمل فيكي إيه على القرشنة دي.نهى مردتش عليهم بكلمة تانية. كانت وافقة زي الصنم، قلبها بيدق بسرعة بس مفيش دمعة واحدة نزلت من عينيها.

الخذلان مبيجيبش دموع، بيجيب نشفان ريق وبرود يكسر الحجر.الحاجة عفاف مشيت وهي بتتحسب وبتدعي بكل الأدعية اللي حافظاها، ومنى وراها بتنفخ، وطارق نزل يجري وراهم على السلم يحاول يبوس إيد أمه ويراضيها ويقولها حقك عليا يا أمي، متزعليش، هاجيلك لحد عندك وأصالحك.صوت الباب وهو بيترزع وراهم كان هو النقطة اللي أنهت الزوبعة وبدأت العاصفة الحقيقية في الشقة.نهى فضلت واقفة مكانها لدقيقة كاملة.

الهدوء رجع، بس كان هدوء تقيل يخنق. الصالة كانت مقلوبة؛ شناط خيش مرمية، كراتين مقطوعة، وأكياس ملوخية طالعة من التلاجة بدأت تلين وتنزل ميتها على السيراميك. نهى مشيت ببطء نحو المطبخ، شافت كيس الطماطم المفروم، والبرطمانات اللي متلخبطة.قعدت على كرسي السفرة، حطت راسها بين إيديها، وافتكرت طارق أول الصيف وهو بيضحك ويقولها يلا شدي حيلك وأنا في ضهرك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق