ربنا كريم أوي، ومبيأخرش الفرج إلا عشان يجهزلنا معجزة، "صنائع المعروف تقي مصارع السوء" دي مكنتش مجرد مقولة، دي كانت طوق النجاة اللي ربنا بعتهولي. بعد ساعات طويلة، خرج رؤوف وهو بيبتسم ودموعه بتلمع في عينيه، وقال الكلمة اللي ردت روحي: ـ "العملية نجحت يا نور.. أبوكي هيرجع يشوف أحسن من الأول بفضل الله." بعد يومين، ولما جه وقت فك الشاش من على عينين أبويا، كنا متجمعين في جناحه بالمستشفى.
رؤوف شال الشاش براحة. أبويا رمش بعينيه كذا مرة في النور الساطع، وبعدين لف وشه وبصلي. لأول مرة من سنين طويلة، عيون أبويا تتركز عليا وتشوفني بوضوح، ملامحه كانت بتنطق بكل الحب اللي في الدنيا. دموعه نزلت على خده، مد إيده الخشنة ومسح على وشي وقال بصوته الدافي وهو بيحضنني: ـ "كبرتي يا نور.. وبقيتي ست البنات، وبقيتي النور اللي ربنا بعتهولي في عز عتمتي عشان ينجيني.
" حضنته وأنا ببكي من الفرحة، ورؤوف ومراته كانوا بيبكوا معانا، حضننا إحنا الاتنين وقال لأبويا: "إنت أبويا اللي مجابتوش أمي، وحقك رجعلك تالت ومتلت." سليمان اتحاكم واتحاسب على كل جرايمه، والسر اللي كان مدفون ظهر بالكامل، وفلوسه متنفعتوش قدام عدل ربنا ثم القانون. ورؤوف رجعلنا حقنا وكرامتنا، وبنى لأبويا مستشفى خيري كبير في قلب الصعيد لعلاج غير القادرين مجاناً، وخلاه باسم "مستشفى عبد الرحمن شاكر".
اتعلمت من الليلة دي، إن الخاتم اللي بعته عشان أعالج أبويا، جابلي كنوز الدنيا كلها لما تاجرته مع ربنا. جبر الخواطر مبيضيعش، وأي قرش بتطلعه في عز ضيقتك بيتردلك حياة كاملة. والسر مهما طال عليه الزمن واندفـ,ـن في سابع أرض، بييجي يوم وربنا يبعتله شعاع نور يكشفه، لأن ميزان العدل في السما.. عمره ما بيختل! #الكاتبه_نور_محمد
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.