سر ابي القديم ج1 نور محمد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

! منصور مين اللي أنا قـ,ـتلته يا عبد الرحمن؟! أنا مقـ,ـتلتش منصور.. أنا كنت فاكر إنك شلت عني تهمة حريق مخازن القطن بتاعة الحكومة اللي ولعت فيها بالغلط! إنت تقصد إيه؟ ومين اللي اتقـ,ـتل ليلتها؟!" ​الكلمة نزلت زي الصاعقة على دماغنا كلنا.. رؤوف كان فاكر الذنب اللي هرب منه هو حريق المخازن، وأبويا كان فاكر إن الذنب اللي شاله هو قتـ. ـل منصور!

السرين دخلوا في بعض، والصمت المميت سيطر على المكان وكل واحد بيبص للتاني برعب كأن الأرض انشقت تحت رجلينا. ​وفجأة.. موبايل الدكتور رؤوف رن بصوت عالي قطع الصمت ده، ولما فتح الخط وغصب عنه داس على زرار السبيكر من كتر التوتر والارتباك، سمعنا صوت غليظ، صوت راجل صعيدي قاسي بيقول: ـ "أخيراً لقينا عبد الرحمن شاكر يا دكتور رؤوف..

الباشا الكبير بيقولك إياك تلمس عينين الراجل ده ولا ترجعله بصره، لأن لو عبد الرحمن شاف النور تاني وفتح بقه باللي شافه ليلتها.. أنا هنسفكم أنتوا الاتنين قبل ما شمس بكرة تطلع!" ​#الكاتبه_نور_محمد ​يا ترى إيه الحقيقة المرعبة اللي استخبت في الليلة دي من ٣٥ سنة؟ ومين الباشا الكبير اللي بيهدد أكبر دكتور في مصر؟ وهل نور هتقدر تنقذ أبوها بعد ما الصندوق الأسود اتفتح وبقى خطر على حياتهم كلهم؟

لو حابين تعرفوا باقي الكارثة اللي قلبت حياة نور وأبوها..في الجزء الاخير من القصه الصوت الغليظ اللي طالع من التليفون كان كفيل إنه يخلي الدـ,ـم يتجمد في عروقنا كلنا. الدكتور رؤوف بص للتليفون بصدمة شلت حركته، ومراته حطت إيدها على بوقها تكتم شهقة رعب. أما أبويا.. ملامحه اللي كانت مليانة رعب من ثواني، اتغيرت تماماً!

الخوف اللي كان مالي وشه اتبدل فجأة لغضب عارم، غضب مكتوم بقاله ٣٥ سنة كان عامل زي البركان اللي لاقى منفذ عشان ينفجر. ​أبويا مد إيده اللي بتترعش، ومسك التليفون من إيد الدكتور رؤوف، وقرب المايك من بوقه وقال بصوت جمهوري، صوت رجعله شبابه وهيبته ونسف كل معاني العجز: ـ "قول للباشا الكبير بتاعك.. قول لـ (سليمان بيه السويفي).. إن عبد الرحمن شاكر اللي دفـ,ـن سره في الضلمة ٣٥ سنة، النور هيرجعله النهاردة!

والسر اللي مـ,ـات عشانه (منصور) هيفضحكم كلكم في عز الظهر!" ​الدكتور رؤوف كان واقف مشلول كأنه اتضـ,ـرب على راسه، وقال بصوت متقطع: ـ "سليمان؟! سليمان أخويا الكبير؟! الباشا يبقى أخويا؟! فهموني إيه اللي بيحصل.. مين اللي قـ,ـتل منصور؟" ​أبويا قفل السكة في وش الراجل، وسند على عكازه وقام وقف بصلابة كأنه جبل، وبص في الاتجاه اللي طالع منه صوت الدكتور رؤوف وقال بحسرة: ـ "أخوك سليمان هو اللي ولع في مخازن القطن ليلتها يا دكتور عشان يداري على سرقته لفلوس الحكومة وعجزه في الدفاتر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق