سر ابي القديم ج1 نور محمد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

​وفجأة.. وفي عز لحظة المكاشفة دي، سمعنا صوت كسر باب العمارة من تحت! صوت خطوات تقيلة وكثيرة بتجري طالعة السلم بسرعة مرعبة. رجال سليمان وصلوا عشان ينفذوا تهديدهم ويمحوا أي أثر لينا قبل ما السر يخرج للنور. ​أبويا مسك إيدي بخوف وقال: "اهربي يا نور.. نطّي من البلكونة على سطوح الجيران، متخليهمش يطولوكي!

" بس الدكتور رؤوف قام بسرعة البرق، مسح دموعه، وعينيه لمعت بتحدي وشرار عمري ما شفته، طلع تليفونه التاني وقال بثقة وثبات: ـ "أنا مش حتة دكتور صغير يا عبد الرحمن.. أنا رؤوف السويفي، ومرضايا هما اللي بيمشوا البلد دي، وسليمان نهايته اتكتبت النهاردة!" ​اتصل رؤوف برقم خاص جداً، لواء كبير جداً في الداخلية كان رؤوف لسه عامله جراحة دقيقة في عينيه ومنقذه من العمى من أسبوعين.

قاله جملتين بالظبط: "أنا بتعرض لمحاولة اغتيال حالا في العنوان ده من رجالة سليمان السويفي.. وعندي دليل واعتراف كامل على جـ,ـريمة قـ,ـتل من ٣٥ سنة!" ​وفي أقل من عشر دقايق، وقبل ما البلطجية يكسروا باب الشقة علينا، كانت أصوات سرينات الشرطة والقوات الخاصة بتحاوط المكان كله. صوت السـ,ـلاح والقبض على الرجالة بره كان زي الموسيقى اللي بتعلن نهاية الظلم وطلوع فجر جديد.

​بعد ما القوات أمنت المكان وأخدنا أنفاسنا، الشرطة اتحركت فوراً للقبض على (سليمان الباشا الكبير) اللي افتكر إن فلوسه ونفوذه هيحموه من عدل ربنا. رؤوف رفض تماماً إننا نروح القسم دلوقتي، وأصر إننا نتحرك في حراسة الشرطة على المستشفى بتاعته. مسك إيد أبويا وقاله بحلفان: ـ "عينيك دي مسؤوليتي.. وهترجع تشوف بيها النور، وتشوف بيها سليمان وهو لابس البدلة الحمرا ومساق للمشنقة!

" ​دخل أبويا غرفة العمليات. كنت قاعدة بره في طرقة المستشفى على أعصابي، بقرأ قرآن وأدعي، وأفتكر الست العجوزة الطيبة اللي قابلتها الصبح.. الألف وثمانمية جنيه اللي طلعتهم لله وأنا في أشد الحاجة ليهم، هما اللي فتحوا باب المستشفى، وهما اللي كشفوا السر، وهما اللي جابوا حق أبويا من سابع أرض! ربنا كريم أوي، ومبيأخرش الفرج إلا عشان يجهزلنا معجزة، "صنائع المعروف تقي مصارع السوء" دي مكنتش مجرد مقولة، دي كانت طوق النجاة اللي ربنا بعتهولي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق