مشيت معاه بتقول و هي بتبص على آسر اللي كان شارد مش منتبه ليهم:
- هنروح فين!! طب آسر!!!
رفعت فُستانها بتحاول تلاحق خطواته اللي بقت اسرع بعد ما سمع اسم آسر، وقفها قُدام عربيته، فتحلها الباب و دفعها بلُطف عشان تركب فـ فعلت بتقول بضيق:
- أيوا يعني إنت واخدني على فين!
قفل الباب و راح ركب مكانُه، قررت تتعامل معاه بهدوء عشان ميحصلش فيه زي المرة اللي فاتت، هي لسه مش قادرة تنسى شعورها بالذنب وقتها، بصتلُه بتقول بضيق:
- عزيز مبحبش أبقى زي الأطرش في الزفة كدا!!
- هنتكلم يا نادين!
قال بهدوء، و هو بيتجه لطريق مش معروف، إزدردت ريقها بتقول بتوتر:
- طب إنت واخدني فين!
- هتعرفي دلوقتي!
قال بغموض وتّرها أكتر، خرجت تليفونها من شنطتها و فتحته، فتحت شات آسر و لسه كانت هتكتبلُه إنها مشيت لكن عزيز خط. ف منها التليفون بيرمي على التابلوه قدامه بغض/ب، هنا خرجت عن هدوءها و هدرت فيه:
- إزاي تعمل كدا!! عايزة أبعت للغلبان اللي قاعد مستنيني ده يقوم يمشي!!!
صرخ فيها:
- إخـرسـي يـا نـاديـن!!!- عزيز هات التليفون!!!قالت بعد ما وطت نبرتها فاتحة إيديها ليه، مسك كفها و إحتفظ بيه في يدُه بيقول بهدوء زائف:
- متخلينيش أرميه من شباك العربية يا نادين! متختبريش صبري!سكتت مندفسة في المقعد بغض/ب، حاولت تشيل كفها من كفُه لكنه شدد عليه أكتر، حاولت تاني لكن توسعت عينيها و هي شايفة الطريق الغريب اللي داخلين فيه، بصِت حواليها و هي شايفة الغابات المرعبة اللي بقوا فيها، رجعت بصتله و عينيها إتملت دموع:
- هو .. هو إنت هتقـ,ـتلني؟
فضل ساكت فـ وتّرها أكتر، كانت هتتكلم لولا المكان اللي دخلوه فيه، النور الأصفر اللي نبع من آخر الطريق و الكوخ المُزين و عليه حرف إسمها مكتوب بالورود، إبتسمت و والصدمة تحتل معالم وشها، لما وقف بالعربية نزلت مشدوهة من جمال المكان، مشيت و نزلت بعينيها و هي شايفة الطريق المفروش بالورود الحمراء، إتسعت إبتسامتها البريئة فرِحة بالمنظر ده، زقت باب الكوخ بتحاول تستكشفُه أكتر فـ شهقت و هي شايفة كُل معالم الراحة، من أضواء صفرا لـ دفاية حطب و سرير عالي، شاشة متوسطة قدام السرير، بصتلُه و قال ببراءة:
- المكان تُحفة!
وقعت عينيها عليه و هو بيقل باب الكوخ وراه .. بالمُفتاح، فـ إنزاحت إبتسامتها و حل محلها صدمة، بترجع لـ ورا و هي بتقول و قد تلبسها الخوف مرة تانية:
- هو .. هو إنت هتعمل إيه؟
قرّب منها بخطوات بطيئة، فـ رجعتهم لكنه مسك كتفيها بيقول و عينيه بتشرب ملامحها:
- متخافيش .. هنتكلم، أكيد مش هنعمل حاجة و إنتِ مش على ذمتي!!
قرّب منها و همس في أذنها بخب\ث:
- بس قسمًا بـ ربي .. أول ما ترجعي مراتي .. مش هحِلك!!!
دفعته من صدرُه بإرتباك و بعدت عنه، قعدت على كرسي و قالت بتوتر:
- و مين قالك إني هرجع على ذمتك، يلا قول الكلمتين اللي عايز تقولهم عشان أمشي!
إتنهد و قعد هو كمان على كرسي لكن في مواجهتها و بعيد عنها، بيقول بهدوء:
- فاكرة لما سألتك لو تعرفي إن أبوكِ اللي قتـ,ـل شريف؟ فاكرة قولتيلي ساعتها إيه؟ كدبتي و قولتي إن مش هو اللي قـ,ـتلُه، وقتها صدقتك من غير ما أشك فيكي للحظة، عشان كدا إتوجعت لما عرفت إنك كنتي عارفة باللي هو عملُه، و على أدوجعي على أدما كان رد فعلي قاسي، و على فكرة أنا مش ببررلك .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.