- طيب!
أعطت للجرسون طلبها، و رجعت بصتله فـ لقته بيقول بهدوء:
- أنا مبسوط بالمُقابلة دي، و عايزك تعتبري الثيرابست بتاعك، لما تحتاجي تتكلمي مع حد أتمنى أكون أنا الشخص ده!!
*********
بعد مرور ثلاثة ش. هور، في شركة رفعت للمقاولات، إعتلت وجهها إبتسامة سعيدة مُمسكة بـ بوكيه ورد وُضع عليه كارن و كُتِب عليه بـ الخط العريض "وحشتيني"، علاقتها بآسر تطورت لكن لسه مش قادرة تشوفُه غير صديق مُقرب، قاطع إبتسامتها طرقات على باب مكتبها، فـ تركت الورد جانبًا و قالت:
- إدخل!!!
دلفت سكرتيرتها قائلة بهدوء:
- نادين هانم .. في حد برا عايز يقابل حضرتك بس رافض يقول إسمُه!!
قطبت حاجبيها بدهشة، و قالت:
- رافض يقول إسمُه إزاي يعني؟ أنا مش فاضية يا نيرمين للألغاز دي، خليه يمشي!!
- بس هو بيقول ضروري يا فندم!
قالتها نيرمين بحرج، فـ تأففت الأخيرة قائلة:
- ماشي خليه يدخل! لما نشوف أخرتها!!
- حاضر يا فندم!
هتفت نيرمين بإبتسامة وغادرت، جلست نادين متأهبة لذلك المجهول ترتشف قليلًا من الماء في كوب زجاجي، توسعت عيناها و وقف الماء بحلقها فـ سعلت بقوة و هي تنهض تميل للأمام واضعة كفها على صدرها، لتجد يدُه تمتد لظهرها قائلًا بقلق:
- نادين .. إنتِ كويسة؟!!
رفعت وشها ليه بتحاول تتنفس و عينيها بتطالعُه بصدمة، بتغمغم:
- عزيز!!
إبتسم، أد إيه وحشته، و وحشُه إسمه اللي خارج من شفايفها، مد أناملُه يزيح خصلاتها متأملًا إياها بدايةً من خصلاتها لحد أسفل قدميها بيقول بإشتياق:
- وحشتيني!
كان حالها مثل حالُه، تنظر له بمشاعرٍ مختلطة، و مرت ذكرياتهما قُدام عينيها كإنه شريط سينيمائي، جوازهم و معاملتُه ليها السيئة في اول الجواز، الشهر اللي قضوه حلوين مع بعض بدايةُ من و\\\فاة أبوها، إفتكرت سِجنه ليه في مخزن محدش يقبل يقعد فيه، إفتكرت جوازه من واحدة تانية عشان يذلها، و شُغلها خدامة في قصرُه و نظرات الشم\اتة في عيون إمه، إنتفضت و بعدت عنه كإن عقرب لدغها، بترتجف و هي بتشاورلُه و بتقول:
- إبعد .. إبعد إنت إيه اللي جابك هنا تاني!
إعت. دل هو كمان في وقفتُه و قال بهدوء:
- جاي في شُغل متقلقيش!!
ض\\ربت على مكتبها بحدة و وهي بتقول:
- مافيش بينا شغل ولا عايزة يبقى فيه!!!
قعد على أحد الكُرسيين اللي قدام المكتب، و قال و هو بيشاورلها:
- طب أقعُدي بس نتكــ .. إيـه ده؟!!!
قال بعد ما بلع باقي كلامُه لما إتصدم بوجود بوكيه من الورد الأحمر، إتنفض من على الكُرسي، هي إتخضت و رجعت لِ ورا، إلتقط هو البوكيه بحدة بإيدُه اللي جنب الحيطة، قرأ الكارت اللي عليه، شعور غريب، كإن الدنيا بتلف بيه، إحساس خانق .
. و كإن أحجار العالم بأكملها جاثية فوق صدرُه، برودة بأطرافُه، ض\\ربات قلبه تزداد، و معدته تتقلص بعنف رافضة هي الأخرى الأمر، يغمغم بخفوت و عيناه تقرأ الكلمة للمرة الخامسة عشر:
- مين .. مين اللي كاتب كدا!!
كانت بتبصله بخضة، خضة من وجوده .. خضة من ملاحظته للبوكيه، خضة من ردة فعلُه، و عينيه اللي بتهتز و هي بتقرأ الكلمة، عروقة البارزة و نفسُه اللي إبتدى يعلى، هنا عرفت إنها مينفعش هي كمان تتعصب أو تعنِد، لأول مرة تحِس إنها لازم تحتوي غض/بُه، إزدردت ريقها و قبل ما ترد كان هو بيصرخ فيها و هو بيض\\رب البوكيه الحيطة جنبُه فـ تناثرت بتلاته أرضًا:
- رُدي .. مــــيـــن الــــو** الــلــي بــاعـتـلـك ده!!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.