بعد مرور يومان، مكانتش بتُخرج من غُرفتها، و على العكس مكانش إكتئاب، كان تخطيط للحياة اللي جاية، بدايةً من قرارها بـ نزول شركة والدها وصولًا لتوسيع دايرة معارفها و أصدقائها، حضرت كُل حاجة و كلمت اللي ماسك الشركة و قالت لـ أعضاء مجلس الإدارة العُليا إنها نازلة تمسك شركة أبوها، و لما جات لنقطة توسيع دايرتها الإجتماعية مفكرتش غير في آسر .. إلتقطت الكارت بتاعُه اللي إحتفظت بيه، و هاتفته، رد هو برزانة:
- ألو!
نضفت حلقها بتقول:
- دكتور آسر معايا؟
قال آسر:
- أيوا يا فندم إتفضلي!!
قالت الأخرى بحرجٍ:
- أنا .. نادين، اللي قابلتها قدام البحر من يومين!!
هتف آسر بلهفة ظهرت في صوته:
- آآه فاكرك طبعًا، ده أنا كنت فقدت الأمل في الرنة دي!!
إبتسمت و سكتت، فِ قال الأخير بإبتسامة متلهفة:
- طب بقولك إيه .. بمُناسبة إن تليفوني نوّر كدا، إيه رأيك نتقابل في مطعم تختاريه إنتِ؟
لفت بعينيها أنحاء الغُرفة بتردُد بتقول:
- ماشي .. في مطعم كويس هبعتلك اللوكيشن بتاعه على الواتس!
- جميل .. هستنى الـ Message
- تمام .. باي!!
و قفلت معاه، إتجمعت الدموع في عينيها، مش قادرة تتقبل صوت غير صوتُه، و لا كلام غير كلامُه، لكنها قررت إن آسر ميكُنش أكتر من صديق بتفضفض معاه بكلمتين مش أكتر!
أتى موعد تقابلهما، فـ إرتدت بنطال من الجينز و كنزة عادية، لملمت خصلاتها للخلف و تركت غرتها، أخذت حقيبتها و غادرت متجهة لذلك المطعم، وجدته جالس ينتظرها، أقبلت عليه بإبتسامة، نهض يمد كفه لها، فـ مدت هي الأخرى كفها قائلة بهدوء:
- أتمنى مكُنش معطلاك!!!
إبتسم بعدما صافحته و قال و هو يجذب لها المقعد لكي تجلس:
- طب ده ياريت تعطليني كدا كُل يوم!!
إدتلع إبتسامة مُجاملة و قعدت و حطت حقيبتها على مقعد جنبها، و أخذت تفرك كفها الذي لمس كفه في بنطالها و كأنها تزيل لمسته عنها، هتفت هي بهدوء:
- بُص يا دكتور .. أنا آآ
قاطع حديثها بيقول بلطف:
- آسر بس .. إحنا مش في العيادة!
قالت بهدوء:
- معلش سيبني على راحتي!- خلاص زي ما تحبي!قال بإبتسامة هادئة، إتنهدت و قالت بهدوء:
- بُص يا دكتور .. أنا نادين، اليوم اللي قابلتني فيه ده كنت لسه مطلقة من جوزي .. أنا اللي طلبت الطلاق بالمناسبة!
قال و هو ينصت لحديثها بإهتمام:
- طبعًا .. مافيش واحد في قواه العقلية و يطلقك كدا من نفسُه!
قطبت حاجبيها بضيق و قالت:
- أنا على فكرة مبحبش الطريقة دي!!
- خلاص أنا آسف!!
قال بجدية، فـ إتنهدت و تابعت:
- أنا كنت بحبُه، هو بتصرفاته خلاني أطلب الطلاق، و أنا حاليًا بحاول أتخطى التجربة دي كُلها، قررت أنزل شركة بابا و أشغلها تاني، و قررت أوسع علاقاتي الإجتماعية شوية، و حقيقي مش عارفة أنا ليه هنا معاك بس حسيت إني محتاجة أتكلم مع حد ميعرفنيش!
قال مبتسمًا:
- من حظي الحلو!
ثم تابع بهدوء:
- لسه بتحبيه؟
سؤالُه عرّاها، سكتت، و إلتفتت بوجهها بتدور على الجرسون و هي بتقول:
- أنا جُعت، لـو سـمـحـت!!
نادت لـ الجرسون فـ تابعها بعينيه، ثم إلتفتت له قائلة بإبتسامة:
- هتاكل إيه؟
- مش عارف .. أُطلبيلي إنتِ حاجة على ذوقك بما إنك بتيجي هنا كتير!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.