..تنهد بيأس لينتفض عندما شعر بكف علي كتفه نظر إليه ليجده الصياد ...ابتسم عامر وقال:
-جيت في وقتك يا صياد...-مالك يا عمي ؟!قالها الصياد بحيرة ليرد عمه :
-ملاك عرفت كل حاجة ...جلس جاسر بصدمة وقال:
-نعم ...عرفت ازاي يعني؟!نظر إليه عمه وقال؛-فاكر لما دخلت علينا احنا وبنتكلم ...هي وقتها سمعتنا ...انا بقيت قليل في نظر ملاك يا جاسر ...صحيح هي مواجهتنيش بس انا عارفها كويس.
...شفت في عينيها أنها بطلت تحترمني وده قهرني يا صياد ...اتمنيت وقتها اني اموت ولا اشوف النظرة دي في عينيها ...أنا مش عارف ازاي هصلح اللي عملته ...ازاي اخليها تحترمني تاني ...أنا مقهور ان بنتي الوحيدة بقت بتكرهني ...تجمعت الدموع في عيني عامر ثم انسابت ...فغر جاسر فمه بدهشة ...أنها المرة الأولي التي يري عمه يبكي فيها وهذا بسبب ابنته .
..هو يعلم كم يحب عامر ابنته ...هو يحبها أكثر من الحياة نفسها ...سوف يموت لكي تظل هي سعيدة ...اقترب جاسر من عمه وأمسك كفه وقال :
-انا عندي الحل يا عمي ..نظر إليه عامر بحيرة ليتشجع جاسر ويقول الشئ الذي يريده ...الشئ الذي قرر أن يفعله بعد مزيد من التفكير ...هو غير مستعد لخسارة وعد وعمه غير مستعد لخسارة ابنته ...نظر إليه جاسر وقال:
-نتخلي عن اخر عملية ...
خلاص نتوب من غير ما نعمل اي عملية تانية ...وبكدة تكسب ثقة ملاك من جديد ...-انت عارف انت بتقول ايه ؟!الشحنة هتوصل بعد اسبوع يا صياد ودي ناس مبتهزرش ..ابتسم الصياد وقال:
-مش هيقدروا يعملوا حاجة يا عمي متنساش احنا مين. ...هو ده الحل الوحيد ..خلينا نلغي العملية دي ...خلينا نعيش حياة نضيفة ...نفتح صفحة جديدة لينا كلنا ملاك وانا وانت ...ووعد ...
ابتسم له عمه وهز رأسه موافقا ودموعه تنساب من عينيه ليضمه جاسر إليه بقوة ويقول:
-النهاردة بس اقدر اقول اني جاسر النجار مش الصياد خالص ...الصياد مات خلاص ..........-وعد ...وعد ...قالها جاسر وهو يدخل لغرفة النوم التي بها وعد لتنتفض هي بخوف ... اقترب منها وأمسك كفها وهو يقول بسعادة:
-انا اتخليت عن الصفقة الأخيرة يا وعد. .خلاص توبت نهائيا وبطلت تجارة المخدرات .
..وكل ده بفضلك ...أنا عملت كده عشان تقبليني تاني ..أنا خلاص عمري ما هرجع لتجارة السم ده تاني انا ....بكت وعد وهي تنظر إليها بينما الذنب يمزقها بقسوة ...امسك جاسر وجهها وقال:
-مالك يا حبيبتي؟!-انا بلغت عنك البوليس يا جاسر!بهت وهو ينظر إليها ...ظن أنها تمزح ولكن اصوات سيارات الشرطة التي اقتربت من منزله فجأة لم تكن مزحة ... نهض تجمد في مكانه وهو ينظر إليها ...لقد طعنته وعد بطريقة لم يكن يتخيلها .
..اقتحم رجال الشرطة المنزل ...ابتسم مالك وهو ينظر لجاسر وقال وهو يرفع الأصفاد الحديدية قائلا:
-والله ووقعت يا صياد !!!يتبع
الشـ,ـيطـ,ـان_يقع_في_العشق
سولييه_نصارالفصل الثاني والعشرون(طلاق)
من قال ان العشق دوما هو الجنة ؟!فالعشق هو الجنة والجحيم في نفس الوقت ...تغرق به ظنا انه النعيم ثم تكتشف أنك تحترق ...وهو احترق بسبب العشق ...لقد عشق وعد اكثر من اي شئ آخر .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.