..ملاك مالك؟!قالها عدي بفزع لملاك التي تبكي بعنف ...نظرت إليه ملاك وهي تبكي ...كانت تبكي ولا تقول شيئا ...ضمها إليه بقوة للحظات ثم ساعدها علي النهوض وادخلها سيارته وقاد بعيدا ..........-يا ملاك ابوس ايديك بقالي ساعة بترجاكي تحكيلي ايه اللي حصل ...أنا مرعوب عليكِ ..ليه بتبكي حد ضايقك ...كانت وكأنها فقدت القدرة علي التواصل ...لم تكن تستمع اليه من الاساس .
..كانت تبكي فحسب وكلمات والدها ترن في اذنها ...هي تشعر الأن وكأنها في كابوس بشع تتمني ان تستيقظ منه ....دق قلب عدي برعب ...انها تبكي وهو عاجز عن فعل اي شئ ...هو يتألم لألمها...بل يتألم اكثر منها ...يتمني ان ينتزع الألم الذي في قلبها ويزرعه في قلبه ...امسك عدي وجهها وجعلها تنظر في عينيه وقال بهدوء:
-ملاك ايه اللي حصل ...انتِ كده بتخوفيني عليكِ بقالك ساعة بتبكي وبس ...مين زعلك بس قوليلي...من ضايقك ...ايه اللي حصل ؟!قوليلي عشان دماغي هتنفجر من كتر التفكير ...شهقت ودموعها تنسكب من عينيها وتقول :
-حياتي كلها كانت كدبة يا عدي ...أنا كنت عايشة في كدبة كبيرة ...عايشة في كدبة ان بابا راجل مثالي .
..راجل شريف ...بس مطلعش هو الانسان اللي كنت وخداه قدوة ليا يا عدي ...ابتلع ريقه وتراجع عنها وقد فهم ... لقد عرفت هوية والدها الحقيقي ...عرفت انه مجرد مجرم تاجر مخدرات ...دمر حياة الكثير ...لقد تلقت ملاك أكبر صدماتها للتو ولا يعرف ماذا سيكون رد فعلها عندما تعرف حقيقته ...تعرف انه تقرب منها فقط للانتقام ...بالتأكيد لن تسامحه .
..فكر بحزن بينما يجذبها إليه ويربت علي كتفها قائلا:
-كل حاجة هتتصلح ...اوعدك .مسحت دموعها وقالت فجأة بتهور:
-عدي خدني بعيد عن هنا ...مش عايزة افضل مع بابا تاني ...مش هقدر ...تقدر تأخدني بعيد عنه ...تطلع إليها بصدمة وقال:
-نهرب سوا يعني ...هزت رأسها وهي تبكي ...امسك كفها وقال:
-ملاك اهدي ...مهما حصل في بيتك فكري قبل ما تتصرفي اي تصرف متهور .
..هزت راسها وهي تشعر بالنيران تشتعل بقوة في روحها وقالت:
-عدي لو فضلت في البيت بتاعنا هنتحر ...مقدرش خدني ابوس ايديك ...خلينا نهرب مع بعض ...أنا...أنا ...عانق وجهها وقال:
-انتِ دلوقتي متعصبة ومتضايقة ومنهارة ...تفكيرك مش سليم ...اهدي وكل حاجة هتتصلح بس الهروب من مشاكلنا مش حل .....أبعدت كفيه عن وجهها وقالت:
-افهمني لوفضلت هناك هموت ...انت عايزني اموت يا عدي ...أنا هموت صدقني...أنا ...
-موافق خلاص موافق بس بشرط هنهرب بعد اسبوع مش النهاردة يا ملاك اكون ضبطت اموري وبعدها نتجوز وساعتها محدش هيقدر يأخدك مني ...ماشي ...هزت راسها وهي تبتسم ليبادلها هو ابتسامتها بحزن ...كانت فرصة ذهبية له لتبقي ملكه فقط ويتأكد أنها لن تتركه ولكن لن يضعها في هذا الموقف .
..هو حتي رفض أن يستغلها ويجعلها تتكلم عما جعلها حزينة لتلك الدرجة وهو متأكد مليون بالمائة أن والدها هو السبب ...تلك المسكينة لقد تهاوي عالمها الوردي تماما بعد ما عرفته ...ملاكه الصغير يعاني كثيرا !
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.