فالذي يحب أن يعاقب هم تجار المخدرات الذين يتلاعبون بحياة البشر ويدمروها ...فكرت بغضب في اولئك الذين يدمرون حياة الشباب دون أي شعور بالذنب أو بتأنيب ضمير...و
-حياة خلصتِ ؟!..أخرجها من شرودها صوت والدتها من خارج البروفة التي كانت تقيس بها الفستان لتبتسم هي وتخرج وهي تمسك طرفي فستانها ثم تنحني بسعادة وهي تقول بحماس:
-ايه رأيكم ...تجمعت الدموع بعيني والدتها وانسابت دون إرادة منها لتنظر إليها حياة بدهشة وتقول:
-ليه بتبكي يا ماما ؟
!مسحت والدتها دموعها بسرعة وقالت:
-كبرتِ يا حياة وهتسيبيني خلاص ...ضحكت حياة وهي تهز راسها واقتربت منها وهي تقول:
-يا ماما يا حبيبتي انا هسيبك فين بس ....ده انا ويوسف هنسكن فوقيكي بالضبط ...يعني حتي لما هنتجوز مش هتخلصِ مني وابقي اقرفك كل شوية وانطلك أنتِ وخالتي...ضحكت خالتها وهي تضمها إليها وتقول:
-تنوريني في اي وقت يا يويو ولو زعلك الواد يوسف اوعي تروحي عند اهلك محدش هياخد حقك منه غيري انا .
..أنا هكسرلك مناخيره ...ضحكت حياة برقة وهي تضم خالتها ووالدتها بينما تشعر اخيرا أن كل شئ كل ما يرام ....خرجت حياة بسعادة وهي تضم الحقيبة التي بها الفستان ...تشعر أن حياتها كلها بتلك الحقيبة ...هي منذ الآن متحمسة كثيرا لزفافهما ....لمعت عينيها وهي تري من بعيد يوسف ينظر إليها ويبتسم ...-يظهر أن يوسف مش قادر يستغني عن حياة .
.قالتها خالة حياة بخبث لتحمر حياة بقوة وتتقدم إليه ...ابتسم لها بحب وهو يفتح لها السيارة ..لتقول والدته بإستنكار مصطنع ؛-شوف الواد ..خلاص نسي أمه وخلي خطيبته تقعد جمبه في العربية ...خجلت حياة وقالت وهي تتراجع:
-لا لا اركبِ يا خالتي أنا هركب ورا ....ضحكت خالتها وهي توقفها وتقول:
-بهزر معاكِ يا هبلة ..أنتِ فاكرة اني هعمل شغل الحموات ده مع بنتي .
..اقعدي أنتِ قدام ده مكانك يا حياة متتخليش عنه ...ابتسمت حياة وهي تستقل السيارة بجوار يوسف ثم ينطلق بهما وكم بدوا سعداء حينها وكأن جميع مشاكل العالم تبخرت ...........-ملاك ...تجمدت ملاك عندما ناداها والدها ...حاولت بأقصي جهدها أن تسيطر علي انفعالاتها ...كانت لا تريد أن تبكي ...لا تريده أن يراها تبكي ...لم تكن مستعدة أن تخبره أنها تعرف حقيقته .
..لقد قررت أن تذهب من هنا مع حبيبها عدي وانتهي الأمر ...لن تبقي معه ...هي لن تستطيع النظر في وجهه بعد اليوم ...لقد فقد احترامه لديها ...انهارت مكانته في عينيها ...فكرت بيأس ...هي تعيش في الجحيم منذ أن عرفت أن والدها تاجر مخدرات ...تشعر بكامل جسدها يحترق ...عقلها توقف تماما ولا تفكر في شئ الا الهرب من هنا ...نظرت إلي والدها بتردد...عينيها الرمادية رطبة بسبب الدموع .
.عقد عامر حاجبيها واقترب منها وهو يعانق وجهها ويقول :
-مالك يا حبيبتي فيه ايه ؟!نبرته الصادقة قتلتها حاولت الا تنظر إلي عينيه ولكن فشلت ...نظرت إلي عينيه المشبعة بحب لها فقط ثم انفجرت بالبكاء ...ارتعب عامر وهو يراها بتلك الحالة ونبض قلبه بخوف ...هل يا تري عرفت حقيقته ...هل تهاوت صورته بعيني ابنته الصغيرة .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.