احلام وسليم

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

سليم. "كريمة؟ مين كريمة دي يا جدي؟"
الحاج منصور هز راسه بعجز: "ما نعرفلهاش أثر يا ولدي. أسعد كان مخبي كل حاجة. كل اللي عرفناه بعد الكارثة دي، إن فيه عقد جواز بينهم... وكان مكتوب فيه اسمها: كريمة عبد الموجود."

من اللحظة دي، سليم حس إن الموضوع مش مجرد حكاية، ده لغز كبير لازم يحله. تاني يوم الصبح، سليم كان نزل مكتب أسعد الخاص اللي كان مقفول من يوم وفـ,ـاته. بعد ما فتحه بمفتاح كان جده محتفظ بيه، قعد يدور في الأوراق والملفات. كل ورقة كان بيلاقيها كانت بتحكي جزء من حياة أسعد اللي ما كانش يعرفها.

وسط كومة أوراق، لقي ظرف قديم. جواه كان فيه عقد جواز ، فعلاً مكتوب فيه اسم "كريمة عبد الموجود". وكمان فيه صورة! صورة بتجمع اسعد مع بنت ، كانت بنت قصيرة وجسمها مليان شويه وواضح ان هي دي كريمة مرات أسعد إللي بيدور عليها
سليم مسك الصورة بين إيديه، حس إنها المفتاح الأول للغز ده. "كريمة... لازم ألاقيكي." قالها بصوت هامس وكأنه بيكلم الصورة.

من اللحظة دي، سليم بدأ رحلة بحثه. سأل هنا وهناك، رجع لذكرياته مع أسعد، يمكن يكون في أي إشارة أو معلومة كانت غايبة عنه. كل يوم كان بيعدي، كان بيزيد إصراره على معرفة الحقيقة وراء مـ,ـوت أسعد وهروب كريمة وابنها. كان لازم يعرف مين هي كريمة، وليه أسعد خلاها سر، وإيه علاقتها باللي قـ,ـتل ابن عمه. القاهرة الكبيرة كانت هتبقى صندوق أسرار لازم يفتحها سليم.

سليم قعد أيام يدور، يسأل هنا وهنا، كل خيط كان بيمسك فيه كان بيتقطع. اليأس بدأ يتسرب له، لكن إصرار جده كان بيجدد فيه الروح. لحد ما في يوم، واحد من رجالته القدامى اللي كان بيثق فيهم، واسمه "فتحي"، كلمه.
"لقيتلها أثر يا بيه." صوت فتحي كان فيه نبرة تعب بس كمان انتصار.
"مين دي اللي لقيت أثرها يا فتحي؟" سليم سأل بلهفة، قلبه دق بسرعة.

"كريمة عبد الموجود يا سليم بيه. مش سهل خالص اللي كانت عاملاه في نفسها. مستخبية في مكان محدش يتخيله." فتحي إداله العنوان بالتفصيل، شقة صغيرة في حارة شعبية قديمة، بعيدة كل البعد عن قصر العيلة والعالم اللي أسعد كان عايش فيه.سليم مضيعش وقت، وركب عربيته وراح على العنوان.

الشارع كان ضيق وزحمة، وبيوت متشابهة. لما وصل للبيت، طلع السلم لحد ما لقى الشقة اللي وصفها فتحي. وقف قدام الباب الخشبي القديم، قلبه كان بيدق طبول حرب، مش عارف هيلاقي إيه ورا الباب ده.

خد نفس عميق وخبط.

ثواني عدت عليه كأنها دهر. سمع خطوات خفيفة من جوه. الباب اتفتح، ولقى نفسه واقف قصاد بنت... بنت جميلة وملامحها بريئة.. غير البنت اللي شاف صورتها في عقد الجواز ومع اسعد . كانت بتبص له بعيونها الواسعة البريئة، بس دي كانت مليانة خوف وتعب. شعرها كان منسدل على كتفها، ووشها باين عليه شحوب، كأنها ما نامتش بقالها أيام.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق