عيون صافية وسعت بالرعب، دموعها بدأت تنزل، جسمها كله كان بيتنفض. مكنتش قادرة تتحرك، ولا قادرة تطلع صوت.
همسلها كريم بصوته المليان رغبة: "ششش... متخافيش يا قمر. أنا بحبك أوي، ومن زمان عايز أقضي معاكِ وقت حلو." كانت كلماته زي السم اللي بينزل في أذنيها، وريحته اللي كانت خليط بين البرفان ورائحة السجائر كانت بتخنقها.
اجدد الروايات الحصريه على صفحات الكاتبة ملك إبراهيم.
بكل قوتها اللي كانت مستخبية جواها، صافية حاولت تقاوم، تحرك راسها، تدفعه. فكرت في كل حاجة. أهلها، دراستها، فريد اللي كان بيديها الأمل. لحظة يأس شديدة، وفجأة، عضت إيده اللي كانت كاتمة بوقها بكل قوتها.
كريم اتوجع وصوتت خفيف، وسابها لحظة. صافية استغلت اللحظة دي، وقامت من السرير زي المجنونة، فتحت الباب وجريت. كريم كان مصدوم من رد فعلها، بس الغضب مسكه. "هتهربي مني؟" قالها، وجري وراها.
صافية كانت بتجري في ممرات الفيلا الضلمة، قلبها بيدق لدرجة إنها حاسة إنه هيطلع من صدرها. مفيش مكان تروح فيه، ومفيش حد تسمعه. وصلت عند الباب الخلفي اللي بتخرج منه للجامعة كل يوم، فتحته بكل قوتها وطلعت على الجنينة. كانت عايزة تهرب، عايزة تطلع بره الفيلا دي كلها.
وفي اللحظة اللي طلعت فيها الجنينة، وهي بتجري وبتعيط ومبرطمة، حست إنها اتخبطت في حاجة صلبة. رفعت راسها المليانة دموع، ولقت نفسها في حـ,ـضن فريد!
فريد كان راجع من الحفلة وساب مامته تسهر مع أصحابها ، لسه العربية بتاعته يا دوبك وقفت، وهو نازل منها شاف صافية بتجري زي المجنونة، خبطت فيه، وهي كلها رعب وبتترعش. وفي نفس اللحظة اللي خبطت فيه، ظهر كريم من الباب الخلفي، وشه أحمر من الغضب، وعينه مليانة شرار، وهو بيجري ورا صافية.
الصدمة كانت مرسومة على وش فريد. شاف صافية في حالة يرثى لها، وكريم وراها بالشكل ده. كل حاجة اتوضحت قدامه في لحظة.
فريد شاف صافية في حالة يرثى لها، وكريم وراها بالشكل ده، والغضب كان بادئ على ملامحه. كل حاجة اتوضحت قدامه في لحظة. مسك صافية بسرعة وحـ,ـضنها، وهو بيحاول يطمنها.
"صافية، إيه اللي حصل؟ إيه اللي عمل فيكِ كده؟"
قبل ما صافية تلحق تتكلم، كريم وصل، ووشه كان أحمر من الغضب.
"سيبها يا فريد، دي بتاعتي أنا. كانت بتلعب معايا لعبة القط والفار."
كريم كان بيقرب، وبيقصد ياخد صافية من حضـ,ـن فريد. لكن فريد، ومن غير أي تفكير، نزل إيده على وش كريم بقوة، صوت الخبطة رن في الجنينة.
"أنت اتجننت يا كريم؟ إزاي تتكلم كده؟ أنت إنسان زبالة! إزاي تفكر إنها لعبة؟" صرخ فريد فيه، عينه كانت بتطلع شرار.
كريم كان مصدوم من أخوه اللي عمره ما مد إيده عليه. مسك وشه بإيديه، والغـ,ـضب مسك فيه هو كمان.
"أنت بتمد إيدك عليا يا فريد؟ عشان مين؟ عشان خدامة؟ دي متسواش أي حاجة!"
قبل ما فريد يلحق يرد، صوت صارخ اخـ,ـترق الجو: "إيه اللي بيحصل هنا؟"
كانت مدام نيفين، اللي يا دوبك نزلت من العربية وشافت المنظر ده. أولادها بيتخـ,ـانقوا وواحد منهم مضـ,ـروب، وصافية واقفة في نص الخناقة وشكلها مبهدل. جن جنونها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.