بصتلها يُسر و إنهمرت الدموع من عينيها و قالت بضعف:
- عمي .. فاكرني بشتغل في حاجه مش كويسة!!!
و رغم إن جملتها كانت مُختصرة جدًا إلا إن رحاب شعرت بالأسف عليها، و ربتت على كتفها و قالت برفق:
- إهدي يا يُسر، مدام مش بتغضبي ربنا يبقى تحُطي صُباعك في عين التخين!!
أومأت لها يُسر، فـ الذي أصابها هذا كان لأنها دافعت عن نفسها، كملت رحاب بهدوء:
- يلا يا حبيبتي .. إنسي اللي حصل و تعالي نكمل شُغلنا!!
و بالفعل عملت يُسر شغلها و حمظت ربنا إن هي متصادفتش بيه، لإنها مش ناقصة تشوف شماته في عينُه هو كمان! و لما كانت بتوظي الأكل مخدتش باله و هي منزلة راسها و خبطت فجأة في حيط بشري قاسي رجعت غلى أثار الخبطة خمس خطوات لورا و رجعت فوقيهم خطوتين من صدمتها، رفعت وشها ليه فـ لقته هو واقف بجمود شديد و حل مكان جمودُه إستغراب و هو شايف وشها اللي إتطبعت عليه علامات صوابع غليظة، و نزل بعينيه لشفايفها اللي على نفس الناحية تجلُط دم، و مكانش فيه غير سؤال واحد بيتردد في دماغه .
. مين إتجرأ و عمل فيها كدا؟
بصتلُه يُسر بعيون ضعيفة وقالت بخفوت:
- أنا أسفة!
و سابتُه و مشيت، عينُه فضلت عليها لحد م دخلت المطبخ، حاول يبعد أي تساؤلات عن عقلُه، و إتجه نِحية الكُرسي المُترأس الطاولة الطويلة، قعد و سنَد راسُه لـ ورا مغمّض عينيه،
سمع صوت الجرس فإبتسم بسُخرية و هو عارف مين، بعد شوية سمع صوتها العالي بتزعّق لواحدة من الخدم عِرف هي مين:
- إنتِ إتجننتي يا بتاعة إنتِ!! بتسأليني أنا مين!!!
بصتلها يُسر بخضة من هجومها المُفاجئ عليها لحد ما جات رحاب و قالت بترحاب مُختلط بالتوتر:
- أهلًا يا ريّا هانم نوّرتي، معلش هي البنت لسه جديدة بس!!!
بصتلها ريّا بنزق و سابت الشُنط على الأرض و هي بتشاور لـ يُسر بعنجهية:
- طلّعيهم على أوضتي!!
بصتلها يُسر بضيق دلوقتي عرفت إبنها طالع لمين، راحت ريّا نِحية زين و إبتسمت لما شافتُه، ميلت عليه و طبعت قُبلة على وجنتُه الصلبة و هي بتقول:
- وحشتني يا زين!!!
زين إتعدل في جلستُه، بيتمنى يطلع لجناحُه و يعقّم وشُه من شِفاه ملوثة خايف تلوثُه معاها، و بكل برود و هو بيبُصلها في عينيها قال:
- مُتشكر!!!!
مدتش أي ردة فعل، حتى نظرة حُزن في عينيها مكانتش موجودة، و لما الأكل جه و يُسر بتقدمُه قالتلها ريّا بحدة:
- طلّعتي الشُنط؟
أومأت لها يُسر، فـ قالت ريّا بضيق:
- إعمليلي قهوة!!
- حاضر
قالت يُسر بهدوء، عينيه فضلت عليها، إبتدى ياكُل بشراهة، أول مرة يعجبُه طعم أكل بالشكل ده، بصتلُه ريّا و مأكلتش، و هو ماسألهاش عن السبب، جابت يُسر القهوة، و حطتها قُدام ريّا ولسه كانت هتمشي وقّفتها و قالت بعنجهية:
- إستني يا بنت!!
مسكت فنجان القهوة و إتغاضت عن سخونتها و رشفت منها رشفة صُغيرة، و إبتسمت بخُبث و من دون مُقدمات رمت كوب القهوة على الأرض فـ تناثر منها على إيد يُسر اللي رجعت ورا ضامة إيدها ليها بتبُصلها بصدمة وكُل ده كان بيحصل تحت عيون زين، فـ قالت ريّا بهدوء تام:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.