- الحمدلله إنك فوقتي يا حبيبتي .. وجعتي قلبي عليكي يا يُسر يا بنتي!!!
كان وجهها خاليًا من المعالم، خاليًا من كُل شيء، ،حتى أنها أبعدت ذراعيّ جدتها بهدوء و تركتها لتدلف لغُرفتها مُرتمية على فراشها و عيناها تفيض دموعًا، إلى أن نامت بعُمق و دموعها لسه مغرّقة وشها!!
• • • • •
صحيت من نومها حاسة بـ كُل إنش في جسمها واجعها، وقفت قُدام مرايتها و إتفاجأت بشحوب وشها كإنها مريتة، و بـ صوابع لسه معلمة على جنب وشها، و بـ تجلُط الدم في جنب شفايفها، حاولت تتغاضى عن منظرها و لبسـ,ـت عبايتها و لفت طرحتها و خرجت من غرفتها، بصت لجدتها اللي قاعدة بتصلي، و لما شافتها لابسه قالت بـ ألم:
- رايحة الشغل ده بردو يا بنتي؟
بصتلها يُسر بهدوء و مردتش عليها و إتجهت ناحية الباب، وقفتها حنان بصوت حزين:
- أنا أسفة يا يُسر، أنا اللي جيبته هنا، حقك عليا يا بنتي!!
تساقطت دمعات يُسر فـ مسحتها بعُنف، و خرجت من الشقة و جسدها يرتجف من نحيط بُكاء مكتوم في صدرها، و أول ما خرجت وجدت عم محمد واقف مستنيها، إبتسمت في وشه إبتسامة خفيفة بينما هو بصلها بصدمة و قال بقلق عليها:
- يُسر!!! إيه اللي في وشك ده يا بنتي؟
قالت يُسر بتحاول تختلق كذبة:
- إتخبطت يا عمو محمد! خبطة خفيفة عادي!!
قال بتوجس:
- خبطة خفيفة! لاء ده ضـ,ـرب يا بنتي! إنتِ شايفاني كبرتة خرفت و هتعرفي تضحكي عليا بكلمتين يا يُسر!!
قالت يُسر بحُزن:
- والله أبدًا يا عمو محمد مكانش قصدي كدا! حقك عليا!
و فتحت الباب وركبت في محاولة إنها تمنعُه من أي أسئلة إضافية!! ترجل هو العربية بقلة حيلة منُه!
بعد ساعة و شوية خرجت من العربية و مشيت بخطوات سريعة إلى حدٍ ما للقصر، فـ إتنهد الأخير و ضـ,ـرب كف بكف، خبطت يُسر على الباب فـ فتحتلها واحدة من الخدم اللي بصتلها بإستغراب من شكلها، دخلت يُسر المطبخ و قالت بخفوت و هي منزلة وشها عشان محدش يفتح معاها أي أسئلة:
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته!
- وعليكم السلام و رحمة الله!
قالت رحاب بـ ترحاب و مخدتش بالها من وشها، إلى إن يُسر لما رفعت وشها عشان تبص على أنحاء المطبخ و تستنبط المطلوب منها إتصدمت رحاب وقالت بخضة:
- مالك يا يُسر؟ إيه العلامات اللي على وشك دي!!
إلتفتت دينا بإستغراب و علت إبتسامة شماتة على وشها لما لقت يُسر بحالة وشها دي، فـ ردت بسُخرية:
- مين ضـ,ـربك يا يُسر؟ لاء بس الشهادة لله تسلم إيدُه!
بصتلها يُسر بضيق و مردتش، فـ نهرتها رحاب و قالت بحدة:
- ديــنا!!! مالكيش دعوة إنتِ و شوفي شغلك من سُكات!!!
بصتلها دينا بـ مقت و كملت شغلها بالفعل، فـ قرّبت رحاب من يُسر و خدتها من إيديها و وقفوا في جنب منزوي من المطبخ الكبير:
- تعالي يا بنتي!
و لما وقفوا إسترسلت رحاب بحنان:
- مين يا حبيبتي اللي عمل فيكي كدا! إحكيلي يا يُسر أنا زي أُمك!!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.