مزيج الع,شق 4

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

دعتهم حياة قائلة بهدوء : لا سلام علي طعام .. اقعدو يا ولاد يلا عشان تكملو اكل و بعدين اتكلمو زي ما انتو عايزين
وهكذا مر اليوم بسعادة غامرة في القلوب وراحة طغت على مشاعر الجميع ، بعدما كانت بدايته مليئة بالفوضى والقلق والحزن والشجار.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
كانت تمشي حافية القدمين على شاطئ البحر الذي تحبه كثيرا، وتفكر بعقل شارد ، لكن شيئًا ما لفت انتباهها جعل عينيها تتسعان بدهشة ، وهي تراه على بعد أمتار قليلة منها.

يجلس عمر على الرمال ، وكالعادة التي يحب فعلها دائما يرسم على الرمال.
لم تصدق أنه موجودًا أمام عينيها ، وكانت تخشى أن يكون مجرد طيف وسيختفي ، فركضت إليه وصرخت باسمه ، وعندما وصلت إليه كان يحدق بها، فوقفت تلهث في مكانها من الركض.
عمر بإبتسامته العذبة : قربي م,,اتخافيش يا كارمن اقعدي جنبي
جلست كارمن على الرمال بجانبه ، تاركة مسافة بينهما ، مضطربة قليلاً من آثار المفاجأة ، ثم همست بصدق : وحشتني و كان نفسي اشوفك يا عمر

عمر بمحبة : وانتو كمان كلكو وحشتوني و ملك وحشتني اوي
كارمن بإبتسامة : طمني عليك
قال عمر بتنهيدة وهو ينظر إلي البحر : انا كويس اوي و مبسوط بس ناقصني وجودكم معايا .. لكن انا مطمن عشان انتي مش لوحدك دلوقتي و مابقتيش خايفة زي الاول
نظرت كارمن إليه قائلة بإستفهام : ليه عملت كدا يا عمر ليه؟

قال عمر بنبرة حزينة يكتنفها الغموض : بكرا هتعرفي بس انتي حبيتي ادهم .. مش هنكر ان دا بيوجعني بس هتكون انانية مني لو هنبسط بوحدتك سنين عمرك الجاية وانتي عايشة علي ذكري زوج ميت كنتي متعودة علي وجوده في حياتك بس محبتهوش
خفضت عينيها وقالت بدموع : سامحني يا عمر لو خذلتك بس دا مش بإيدي .. حاولت امنع نفسي بس انا ماقدتش محبوش

عمر بإبتسامة حنونه : انتي محبتيش غيره يا كارمن وانا مرتاح ان ادهم معاكم هو هيعرف يحميكم احسن مني ومن اي حد .. اهم حاجة بنتي خدي بالك منها واحكيلها عني وفكريها بيا دايما
ثم قال مردفًا : خدي حذرك من الثعابين اللي بدأت تخرج من جحورها و مش ناوية الا علي كل شر ليكم
لم تستطع فهم ما قاله لها ، ثم بعد برهة رأت عمر فجأة يختفي من أمامها ، ولم يعد له أثر.

في غمضة عين ، وجدت نفسها في مكان مختلف تمامًا
تقف في وسط حديقة واسعة جدًا مليئة بالنباتات الخضراء والورود الملونة والأشجار ، ثم رأت أدهم وملك يضحكان ويلتفان حولها وهما يلعبان بمرح.
لم تستطع أن تكتم ضحكتها علي منظرهما معًا ، لكن ابتسامتها اختفت عندما رأت الورود والنبات الأخضر يذبل ، وظهرت العديد من الثعابين من الأرض ملتفة حول أقدامهم.
★★★
فزعت من نومها وهي تطلق صرخة تشق حلقها ، لكنها كتمتها بسرعة حتي لا تقلق الصغيرة وزوجها النائمين بجوارها.

جلست متكئة على مرفقيها وتلهث بشدة وتصبب وجهها عرقا ، تتذكر أحداث ذلك الحلم الذي تحول إلى كابوس مروّع هشم قلبها.
نظرت إلى ملك تلقائيا ، ثم انحنت وقبلت يدها الصغيرة حنان ، ودموعها تنهمر على خديها في خوف.
ضمتها إلي ص,,درها وهي تغطيها جيدًا ، وأمسكت بيد أدهم الغافي بهدوء وهي ترتجف ، ثم رددت بصمت بعض الآيات القرآنية لطمأنة روحها وحاولت العودة للنوم مرة أخرى ، لأن الوقت كان لا يزال مبكرا.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
صباح يوم جديد

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق