مزيج الع,شق 4

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

زمت شفتيها بتفكير ، ثم رفعت رأسها لكي تجيبه ، لكن عينيها اتسعت في دهشة ، محدقة في هذا الشخص الذي يقف على بعد أمتار قليلة وينظر إليها، وعيناه تعكسان مدى الازدراء الذي يشعر به تجاهها.
في حين أن الرجل الواقف معها يبدو في الثلاثينيات من عمره ، ومظهره الأنيق دليل رخاء معيشته.
لاحظ عينيها المجمدة على هذا الرجل الأسمر الوسيم الذي كان يقف بعيدًا عنهما بقليل
...: حبيبتي في حاجة انتي تعرفي الراجل دا

أومأت إليه وارتفع صوتها قليلاً ، وهي تلف أص,,ابعها حول ذراعه بامتلاك ، وسارت معه نحو زين الذي زفر بامتعاض ، وهو يراها تتجه نحوه.
نطقت بتوتر : ازيك يا زين اخبارك ايه؟
زين ببرود : الله يسلمك يا ريهام انا تمام
ابتسمت ريهام إليه ، وقالت بفخر وغرور : احب اقدملك جلال الحديدي خطيبي من رجال الاعمال الكبار في البلد
ثم اضافت بإبتسامة : دا الدكتور زين كان زميلي في الكلية
صافحه جلال بهدوء : اهلا و سهلا اتشرفت بيك

زين بإحترام : الشرف ليا
ريهام بخبث : هو انت استقريت في مصر يا زين
لقد فهم ما قصدته عندما لاحظ أن عينيها موجهتان إلى يده اليسرى ، هو حقًا لا يعرف كيف كان يحبها في يوما ما هي تختلف عنه في كل شيء ، ولا تناسبه من جميع النواحي : لا حاليا مستقر في بلدي قنا و اتجوزت هناك كمان
ريهام : حلو مبروك ..ابقي خلينا نشوفك
اومأ اليها قائلا بفتور : ان شاء الله
جلال : فرصة سعيدة يا دكتور

زين : ميرسي جدا
قال البائع يوجه حديثه إلى زين : بعد اذنك يا فندم
زين : معاك .. عن اذنكم

تركهم يسترسل حديثه مع البائع ، لكنه سعيد رغم كل شيء بما حدث الآن ، لأنه لم يشعر تجاهها بأي شعور لا كراهية ولا حب ولا حتى ألم ، وهذا يؤكد أنها لم تعد تشكل اهمية عنده ولا تترك أي أثر به مطلقا، وأن تلك التجربة قد شفى من جراحها ، والفضل يعود إلى زوجته الشقية، التي تسللت إلى قلبه لتقلب كيانه وحياته رأسًا على عقب.

بينما ريهام تائهة في تفكيرها بزين لم يتغير ، فرغم كل ما حدث منها ، لكنه لم يسيء إليها ، فهي تعلم كم هو شهم وعالي الأخلاق.
إذ لم تكن مندفعة وإنساقت وراء تهورها في الماضي ، ربما كانت هي زوجته الآن ، لكن هذا هو قدرها وهي الآن سعيدة بحياتها ، ويبدو أنه سعيد في حياته الجديدة أيضا ، وتأمل أن يغفر لها في يومًا ما على ما فعلته به.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
جاء المساء بسرعة

كانت كارمن تجلس أمام المرأة وتبتسم بشرود ، وهي تتذكر الساعات الجميلة التي قضتها مع أدهم.
رمشت عيناها مندهشة وهي تري انعكاس ابنتها على المرأة خلفها وهي جالسة على السر,,,ير ، ممسكة بالقلم وتخربش على ورق دفتر الرسم التي أحضرته لها مريم لتسليتها.
استدارت وسارت إلى مكانها بابتسامة حيث تري ابنتها تلون الرسوم,,ات غير الملونة بألوان جميلة حقًا.
قالت كارمن وهي جالسة بجانب ملك ، وتمسح علي شعرها برقة : حبيبة ماما بتعمل ايه وريني كدا

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق