ناولتها الورقة تقول بصوتها الطفولي : رسمة ملك
كارمن بإعجاب : الله ايه الحلاوة دي يا نور عيني
ثم أضافت وهي تحملها بين ذراعيها وتجلسها على حجرها وتلاعبها بضحكه : بقيتي تقعدي مع كتير تيته ليلي و تيته مريم و سايباني لوحدي ينفع كدا
مريم : كارمن
استدارت عينا كارمن نحو الباب الذي انفتح ، ودخلت والدتها فقالت وهي تلهث : نعم يا ماما
ليلي ببشاشة : بتعملو ايه؟
كارمن بإبتسامة حلوة : تعالي شوفي ملك بتعمل ايه
اقتربت منهما مريم التي بدت مرتبكة قليلاً ، ثم بلطف مسحت براحة يدها على شعر الصغيرة لتقول بخفوت : بقي عندنا فنانه تانية صغننه ربنا يحميها
نظرت كارمن إلى ملك بحنان ثم قبلت وجنتيها الحمراوين ، قائلة بهدوء : يارب يخليكو ليا يا ماما ..
اردفت وهي تري مريم تفرك يديها بإضطراب : بس انا حاسه ان في حاجة عايزة تقوليها صح
خفضت مريم بصرها قائلة بتوتر : هقولك بس براحة كدا مش عايزة اعص,,ابك تتوتر .. انتي عارفه مين تحت دلوقتي مع ادهم؟همست كارمن ، وبدأ القلق يتملكها من نبرة والدتها المرتبكة : مين يا ماما!!مريم : عمك و ولاده
فتحت فمها بدهشة وعدم استيعاب : عمي اللي في الصعيد جه هنا
عندما رأت شحوب وجه ابنتها ، هتفت مريم بسرعة في محاولة لطمأنتها : ايوه يا حبيبتي .. بصي هما عايزين يتكلمو معانا فإلبسي و تعالي نشوف عايزين مننا ايه .. انا هسبقك علي تحت و م,,اتخافيش ادهم موجود معانا
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
بعد قليل في الاسفل
نزلت كارمن والقلق يسيطر عليها ، كانت في حيرة شديدة من سبب قدوم هؤلاء الناس الآن ، بعد كل هذه السنوات ، تذكروا أن لديهم ابنة ويريدون رؤيتها
لن تنسى حزن والدها بسبب غض,,ب والده عليه لأنه تزوج والدتها صحيح أنهم لم يتحدثوا عن هذا الأمر أمامها ، لكنها كانت تسمعهم يتحدثون عنه كثيرًا بالخفاء ، وفي كل مرة كانت تري دموع والدها تتساقط بحزن كلما تذكر غض,,ب والده عليه ، ورفضه رؤيته حتى عندما كان يحتضر أو هكذا اعتقدت أنها لا تعرف تماما ما كان يحدث.
وصلت إلى الريسبشن الخاص لاستقبال الضيوف ، ولكن قبل الدخول ألقت نظرة خاطفة ورأت ثلاثة رجال ، بدا علي أحدهم أنه أكبرهم سناً بسبب شيب شعره ، كان وقورا في جلسته ، لكن ما فاجأها أن ملامحه كانت قريبة جداً من ملامح والدها.
بالتأكيد هذا عمها الذي لا تذكر اسمه حتى ، وبجانبه شابان لابد أن يكونا أبناء عمها ، ومعهم أدهم وليلى ومريم وهم يتحدثون ، لكنها لا تسمع شيئًا مما يقولون.
أغمضت عينيها وأخذت نفسا عميقا لتهدئة نفسها، ودخلت برشاقة ، وخطوات متزنه عليهم.
فجأة توقفوا عن الكلام عندما رأوا تلك المرأة الفاتنة تظهر عليهم في مظهرها الهادئ خارجيا ، وقام الجميع من مقاعدهم للترحيب بها.
كارمن بهدوء : مساء الخير
قام الجميع برد التحية
مريم بإبتسامة : تعالي يا كارمن سلمي علي عمك و اولاده
احمرت وجنتاها قائلة برقة فطرية : اهلا وسهلا
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.