اتسعت عينيها بشدة و هي تتذكر شيئاً ما ، واسرعت تضع يدها الأخري علي شفتيه ، لتهمس بخوف على الفور : وطي صوتك ملك جنبنا .. انت نسيت ممكن تتفزع من صوتك العالي دا
اما هو فنسي ما كان يفكر به ، ويقوله منذ لحظات عندما لمست اناملها شفتيه ، وارخي ق,,بضته علي معصمها تلقائياً.
كانت مندهشة من صمته ، حيث توقعت المزيد من الغض,,ب منه ، رفعت عينيها الزرقاء إليه لتجد نفسها قريبة جدًا منه ، والغريب أن هذا أعجبها ، فقد رأت عينيه الزرقاوتين لأول مرة بهذا اللون الصافي ،
و ليست قاتمه كالمعتاد.
لا تعرف كم بقيت في هذا الوضع ، رمشت بعينيها و احمر خديها خجلاً ، ثم خفضت يديها ببطء من علي شفتيه ، وهي تشعر بحرج شديد.
فجأة هتفت ملك بصوت طفولي لطيف للغاية : بابا العب معايا
ذهلت كارمن بصوت ابنتها التي نطقت بهذه الكلمة لأول مرة.
نظرت إلى طفلتها ، ورأتها توجه عينيها إلى أدهم الذي لم يكن في حال أفضل منها ، ولكنه شعر بإحساس جميل جدا ، فهذه الطفله تناديه بكلمة أبي التي أراد أن يسمعها منذ سنوات.
لكنه لا يعرف هل هو سعيد أم حزين ، لأن هذه الكلمة كانت من نصيب لأخيه وليس هو!!
هل ستتقبل كارمن هذا ام ستغض,,ب اكثر ؟
كانت هذه الأفكار تعصف بذهنه.
نظرت اليه ببلاهة قائلة بخفوت : انت سمعتها صح !!
هز أدهم رأسه اليها بصمت ، و نظراته لا تزال علي الصغيرة التي تشير إليه لكي يأتي لها.
شعرت بالفوضى التى تحدث داخله ، لذا همست له بتلقائية : هي بتحبك و متعلقه بيك يا ادهم و انت تستاهل تناديلك ببابا .. محدش فعلا هيحميها و يحبها قدك
نظر إليها بمشاعر كثيرة لم يستطع ترجمتها أو التعبير عنها ، ليقول بتردد : يعني مش زعلانه انها بتناديلي بابا يا كارمن
ابتلعت لعابها وهى تفكر في اجابة ثم قالت بحيرة : مش عارفه يا ادهم بصراحة القدر دا غريب اوي بس كل اللي بيحصل دا بإرادة ربنا مانقدرش نعترض و لا نسأل عن السبب.
ابتسم لها ابتسامة جذابة خطفت قلبها الذي اشتاق إليه كثيرا في الأيام الماضية.
أرادت تغيير مسار الحديث هرباً من ثورة مشاعرها ، سألت بإبتسامه عذبة : هو انا ممكن ابدأ شغل انهاردة يا ادهم
ادهم بهدوء : اكيد تقدري .. جهزي نفسك و البسي وانا هستناكي تحت نفطر و نروح مع بعض
كارمن بحماس : ماشي
ذهبت إلى ابنتها ، وهي تحملها من الأرض ، وتدخل حمامها و تغلق الباب خلفها و هي تشعر بسعادة عارمة لا تفسير لها.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
في مكان اخر بداخل القصر
تحديدا في جناح نادين
أغلقت الهاتف مع عشيقها الذي اصبحت تتردد علي زيارته كثيرًا في الفترة الأخيرة ، فهو دائماً يشبع غرورها ويجعلها تشعر بأنوثتها بكلم,,اته الحلوة.
كانت سعيدة جدًا ، حيث لاحظت منذ 3 أيام أن أدهم لا يوجه أي حديث لكارمن ، و هم يجلسون على مائدة الطعام ، وكأنهم يتجاهلون بعضهم البعض ، ومن المؤكد أن هناك شجارًا بينهم ، وهذا ما شجعها على التحدث إليه أمس عندما عاد من عمله ليلاً ، وتوجه مباشرة إلى مكتبه في الطابق السفلي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.