أرادت التحدث إلى أدهم قبل أن يذهب إلى الشركة ، لكنها رأت أن مكان نومه فارغ ، فنظرت إلى الحمام كان الباب مفتوح ، و لم يكن بالداخل.
ظنت أنه غادر الجناح ، فأكملت طريقها للخارج ، لكنها توقفت بإندهاش عندما سمعت صوتاً يأتي من صالة الألعاب الرياضية التي لم تدخلها من قبل .
ذهبت إلى هناك لتري ما يحدث بالداخل؟
تسمرت في مكانها محدقة في ص,,در أدهم العاري أمامها ، و الذي كان يمارس الرياضة بنشاط ، ولم يلاحظ أنها دخلت.
أعجبت كثيرا بجسمه الرياضي وصلابة عضلاته القوية ، لقد كان وسيمًا بشدة.
خطر ببالها ذلك الحلم الذي رأته و ما قاله لها ، وشردت قليلاً بتفكيرها ، و لم تدرك أنه أنهى ما كان يفعله ، وينظر إليها في صمت.
استيقظت من شرودها عندما رأته يتجه نحوها ، ونصفه العلوي بأكمله مغطى بقطرات العرق.
وقف أدهم أمامها مباشرة ، وفي عينيه نظره غامضة لم تستطع تفسيرها كالمعتاد ، وكان شعره البني يتساقط منه عدة خصلات مبللة على جبهته ، يبدو مثيراً حقاً.
مال عليها و هو يقترب منها كثيراً ، ويضع يديه الاثنين على الحائط خلفها يأسرها بذراعيه.
نظرت إليه بتوتر وعدم فهم ، وقلبها يدق كطبول داخل ضلوعها ، لدرجة أنها اعتقدت أنه يستطيع سماعه جيداً.
أما بالنسبة له ، فقد كان يحدق في عينيها الزرقاوتين المرتبكة التي ثملته ، وجعلته ينسى من يكون في هذه اللحظة؟
فجأة انقطعت أنفاسها و أغلقت عينيها بإحكام ، حالما أحست بأنفاسه الساخنة تلامس بشرتها ، وشفتاه تكاد تلامسان شفتيها تقريبًا ، ولا يفصل بينهما سوى بوصة واحدة.
اعتقدت للحظة أنه سيقبلها ، لكنه أمسك بالمنشفة المعلقة خلفها مباشرة ، و رفعها يجفف بها وجهه ببطء ، ثم ابتعد عنها وأعطها ظهره.
ابتسم أدهم بمكر قائلاً بنبرة عادية ، لكن تخفي ورائها الكثير من المشاعر داخله : صباح الخير يا كارمن .. صاحية بدري ليه ..!!
فتحت كارمن عينيها تطلق سراح أنفاسها التي كانت تحبسها داخل ص,,درها ، و أخذت تحاول التركيز على ما تريد قوله بعد أن شتت هذا الماكر أفكارها.
لماذا يلعب بأعص,,ابها هكذا ؟
لا تعرف لماذا تتبعثر مشاعرها عندما يقترب منها ؟
تمتمت بخفوت : صباح النور .. ممكن اكلم معاك في حاجة قبل ما تروح الشغل؟
نظر ادهم اليها قائلا بإهتمام : اكيد .. بس الاول هاخد شاور من العرق اللي انا فيه دا و نتكلم
كارمن بصوت هادئ : تمام هستناك برا في الليفينج
ــــــــــــــ
أنهى أدهم حمامه ، وتوجه إلى غرفة الملابس مرتديا بدلة رائعة من أكبر الماركات العالمية ، والتي أبرزت قوة عضلات كتفه.
خرج متوجهاً إلى المكان الذي كانت تجلس فيه كارمن بانتظاره في توتر.
رأته يتقدم منها برجولته الطاغية ، وسبقته رائحة عطره المميز ، ليخطف أنفاسها بجاذبيته الساحقة.
للحظة شعرت بالغيرة من كل من سوف يراه بكل هذه الأناقة المذهلة التي تذهب العقل ، واخذت تحدق فيه بصمت.
جلس أدهم بجانبها بشكل مريح على الأريكة ، واضعاً يده على الأريكة خلف ظهرها.
بدأت هي الكلام على الفور : ادهم انا كنت عاوزة انزل الشركة و ابدأ الشغل
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.