مزيج الع,شق 2

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

استيقظت كارمن من نومها الذي لم يتجاوز الخمس ساعات ، بسبب عدم راحتها في هذه الغرفة القاتمة بعض الشيء ، والتي لا لون بها غير الأسود والأبيض ، شعرت أنها بداخل رقعة الشطرنج.
ما به هذا؟
كيف يكون صاحب شركة أزياء كبيرة ، وغرفته بهذا الشكل الكئيب؟
يا له من غامض حقًا!!
قامت كارمن و هي تخفض قدميها على الأرض ، و تثاوبت بتكاسل ، وارتدت روبها الطويل ، وخرجت من الغرفة لترى طفلتها.

لفت نظرها ، الذي كان نائم على الأريكة الطويلة ، ويضع يده على رأسه و الأخرى على بطنه ، وهو يتنفس بهدوء.
اقتربت كارمن منه لإيقاظه ، لتجلس بجانبه مترددة ، محدقة فى ملامحه الصارمة ، حتى وهو نائم يعقد حاجبيه.
نظرت إليه بصمت ، كما لو كانت تحفر ملامحه في ذاكرتها ، تمرر عينيها على شعره البني الناعم الكثيف ، وجبهته العريضة.
تتذكر جيدًا نظرة عينيه الحادتين ، والتي دائمًا ما تحدق بها في غموض.

إنها حقًا لا تفهم هذا الرجل ، منذ البداية يثير فضولها ، بعد ما حدث منه في أول لقاء جمعهما معًا ، تعامل معها بشكل طبيعي جدًا ، كما لو أنه لم يفعل شيئًا ، لدرجة أنها اشتبهت في أنه رجل متعدد العلاقات و يعبث مع الفتيات ، لكنها علمت بعد ذلك من عمر أن اخيه ليس لديه علاقات ولا يحب العبث ابدا ، لتزيد الحيرة داخلها ، لكنها لم تعط الأمر أهمية في ذلك الوقت.

لم تجرؤ على إيقاظه ، نهضت بهدوء وذهبت إلى غرفة طفلتها.
ترى أنها استيقظت كالمعتاد مبكرًا ، وتلعب بألعابها.
بعد أيام قليلة ستبلغ من العمر عامين ، وللآن تتحدث فقط بكلم,,ات قليلة.
ابتسمت كارمن بحنان ثم اتجهت إليها ، وحملتها مقبلة خديها المكتزتين قائلة بحب : صباح الفراولة يقلب ماما .. انتي كمان مش جايلك نوم زي ماما يا حبيبي .. يلا نلبس و ننزل نشوف تيته
★★★
غادرت الغرفة وهي تتقدم إلى غرفتها ، أو بالأحرى غرفة أدهم.

رأته استيقظ و جالس علي الاريكة يفرك عينيه وينظر إليها بنعاس.
كارمن برقه عفوية : صباح الخير
ادهم بصوت اجش من تأثير النوم : صباح النور هي الساعه كام دلوقتي ؟
نظرت كارمن الي ساعة معصمها وقالت بنبرة ناعمة : الساعة 10 و ربع
تفاجأ أدهم ، فهو لا يتذكر أنه نام حتى هذا الوقت من قبل ، ليقول بصدمة : يا خبر اتأخرت جامد علي الشغل
سألت كارمن بإندفاع : هو انت ضروري تروح الشغل انهاردة يعني ؟

شعرت كارمن بالحرج الشديد ، وارتفعت الحرارة في وجهها ، وندمت علي تسرعها بالسؤال ، فماذا سيظن الآن أنها تريد منه أن يجلس معها.
قال ابتسم بهدوء : لا مش ضروري اروح خصوصا اني مش قادر افرد ظهري اصلا..
أردف أدهم بلوم : عشان في ناس انانية ماصدقت استولت علي السر,,,ير لوحدها
ضحكت كارمن بشدة على تذمره كأنه طفلاً صغيرًا لأول مرة ترى هذا الجانب منه ، قائلة ببراءة : مش انت اللي قولتلي نامي انتي في الاوضة وانا هنام علي الكنبة

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق