ليأخذها أدهم من والدته ويضعها على قدميه ، وهو يقبل الطفلة على خديها بحنان وقال بهدوء : عارف يا امي و ليها عندي هدية حلوة
ح,,ادثت كارمن بإبتسامه جميلة ، لطفلتها التي تلعب في هاتف ادهم : قولي لعمو شكرا يا لوكه
ليلي بسؤال : هي لسه برده مش بتكلم كتير
كارمن بحيرة : عاوزة اخدها للدكتور بتاعها يطمني عليها لان الاطفال في السن دا بينطقوا كلم,,ات كتير حتي لو مش صح بس هي كلامها بسيط خالص
مريم بضحكة : كارمن لحد ما تمت السنتين اصلا مكنتش بتكلم انا و ابوها كنا حيرانين اوي و روحنا لدكتور قال هي مفهاش حاجة و اكلوها يمام جبنالها اليمام يومها مش بتبطل الكلام
شعرت كارمن بالحرج ، حينما لمحت ابتسامة ادهم ، لتقول بتذمر طفولى : انتي حكيتي الموضوع دا مليون مرة يا ماما
ضحكت ليلي ايضا وقالت : ياسين و هو عنده سنة و نص كان بيقول كلم,,ات كتير و غريبة .. مالك كان علي طول يكلم معه كأنه راجل مش طفل .. الولد طلع لسانه شبرين قدامه
ضحكت كارمن بشدة ممَ جعل أدهم يشرد بملامحها الساحرة وشفتيها المبتسمتين ، ثم ضمت شفتيها بإغراء غير مقصود بينما كانت تمضغ الطعام .
ذهب معها إلى عالم آخر لم ير فيه إلا هي ، ابتسم تلقائيًا ، ولم يستيقظ إلا عندما لمست أمه كتفه بحنان ، فنظر إليها بدهشة.
ليلي بذهول : روحت فين يا ابني ؟
ادهم بجمود : معاكم يا امي
ثم نظر الي كارمن مردفًا : قوليلي قبل م,,اتروحي للدكتور عشان اجي معاكي
كارمن بلا مبالاة : مفيش داعي تتعب نفسك ماما هتروح معايا
ادهم بحزم : لا هاجي انا معاكي بلغيني بس قبلها
فهزت رأسها بالموافقة لتغمغم : تمام
كانت نادين تتابعهم بصمت. ،و لم تحاول مشاركتهم الحديث ، وشعرت بتزايد الكراهية داخلها اتجاه كارمن.
لا تصدق أن أدهم الذي لا يمزح ولا يبتسم ، ولو قليلاً تراه الآن يتحدث و يمزح بتلقائية ، و ظلت تتواعد في نفسها لكارمن و هي تفكر في خطوتها التالية.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
عند روان
هدأت قليلاً من نوبة البكاء ، وشعرت بالارتياح لأنها أفرغت ما كانت تشعر به من غض,,ب وتوتر ، ونهضت بعزم إلى الحمام و توضأت ، و ذهبت لتلبس اسدال الصلاة لتأدي فرضها.
تفكر أنها ليست صغيرة لتشكو مشاكلها لأحد ، أنها ستلجأ إلى الله سبحانه وتعالي الذي سيهديها إلى القرار الصحيح ويزيل همومها.
★★★
أما هو فكان يجلس يلوم نفسه على قسوته عليها.
ليس ذنبها ، كان هذا اختياره من البداية ، كانت لديه فرصة للرفض ، لكنه لم يرفض ، كان جزء مما قاله كذبة ، فلم يضغط عليه أحد كما اوهمها.
لا يعرف لماذا قال لها هذا الكلام ؟
لماذا ينتقم منها هي ؟
كان على وشك أن يجعل زواجهما حقيقيًا وأن ينسى كل شيء آخر ، لولا طرق الباب التي جعله يعود إلى رشده.
هل قال لها ذلك لحماية قلبه بعد تعرضه للخذلان والخيانة ؟
تذكر أول مرة رآها عند عودته من القاهرة بعد تخرجه أعجب بجمالها الذي تضاعف ، فعندما سافر كانت لا تزال صغيرة جدًا ولا يتذكر أنه كان يراها في إجازاته ، لكن ما اعجبه بها نظراتها كانت لا تزال بريئة و قلبها نقي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.