مليونير شاف أم بتصرف آخر جنيه معاها عشان تشتري عشا لبنتها الصغيرة، لكن لما اكتشف سرها الحقيقي، قرر ياخد قرار غيّر حياة التلاتة للأبد!💔 البارت الأول: آخر جنيه في جيبها!
في ليلة 31 ديسمبر، والناس في القاهرة بتستعد تودّع سنة وتستقبل سنة جديدة، كان رجل الأعمال المصري محمود الشناوي قاعد لوحده في مطعم صغير في مدينة نصر، بيحاول يهرب من الوحدة اللي بقت تلاحقه في كل مكان.
وسط صوت الملاعق، وحركة الزباين، والناس اللي بتتكلم عن خططها للسنة الجديدة، لفت نظره مشهد غريب على ترابيزة قريبة منه. أم شابة قاعدة جنب بنتها الصغيرة اللي عندها 7 سنين، وبتقلّب في شوية فكة في إيديها، وتعدّها جنيه جنيه، وكأنها بتحاول تحسب إذا كانت الفلوس اللي معاها هتكفي تجيب لبنتها وجبة تاكلها ولا لأ.
الأم رفعت عينيها ناحية الجرسون وقالت بصوت واطي:
«لو سمحت يا أستاذ، ممكن تجيبلي وجبة صغيرة لبنتي، وأي حاجة بسيطة تشبعها؟ وهاتلي كوباية مية بس.»
الجرسون بص للبنت، وبعدين بص لأمها وقال: «حاضر يا مدام.»
بعد دقايق، وصلت الوجبة، والأم زقّت الطبق كله ناحية بنتها، وابتسمت لها رغم التعب اللي كان واضح على وشها. البنت بصّت لأمها باستغراب، وسألتها ببراءة:
«ماما، إنتِ مش هتاكلي معايا؟»
هناء ابتسمت ومسحت على شعر بنتها وقالت:
«أنا أكلت يا حبيبتي قبل ما نيجي، كُلي إنتِ عشان تكبري وتبقي شاطرة.
»
لكن الحقيقة إن هناء ماكانتش أكلت من الصبح!واللي هي ماخدتش بالها منه إن فيه راجل قاعد على ترابيزة قريبة منها، كان متابع كل حركة بتعملها من أول ما دخلت المطعم. الراجل ده كان اسمه محمود الشناوي، عنده 59 سنة، ومن أشهر رجال الأعمال في مجال المقاولات والعقارات في مصر.
محمود شاف بعينيه إزاي هناء فضلت تعدّ الفلوس أكتر من مرة قبل ما تطلب الأكل، وإزاي حطّت إيديها في جيبها بعد ما دفعت الحساب، وكأنها بتتأكد إن مابقاش معاها حتى جنيه واحد. ومع ذلك، ما فكرتش تاكل لنفسها، وكل اللي كان شاغلها إن بنتها تشبع.
المشهد ده وجع قلبه، لأنه كان فاهم كويس يعني إيه تحس إن الدنيا كلها قافلة أبوابها في وشك. من 3 سنين، محمود فقد زوجته نادية، حب عمره، بعد 24 سنة جواز. كانوا بيحلموا طول عمرهم يكون عندهم طفل يملأ عليهم البيت، لكن محمود كان دايمًا بيأجل قرار الخلفة بحجة إنه لازم يوسّع شغله الأول ويأمّن مستقبلهم.
كان فاكر إن لسه فيه وقت، وإن الأيام قدامه كتير. لكن الأيام جريت، ونادية ماتت قبل ما حلمهم يتحقق. ومن يومها، بقى محمود عايش لوحده في فيلته الكبيرة في التجمع الخامس، وسط الفلوس والعربيات الفخمة والأثاث الغالي، لكن من غير صوت يناديه «بابا»، ولا حد يستناه لما يرجع من الشغل، ولا حتى حد يقعد معاه على سفرة العشا.
وفي ليلة زي دي، كان المفروض يكون وسط أهله أو أصحابه، لكنه ماقدرش يستحمل الوحدة، فركب عربيته وخرج من البيت من غير هدف، لحد ما دخل المطعم الصغير ده. ولما شاف هناء وهي بتضحّي بأكلها عشان بنتها، حس بحاجة جواه بتتحرك بعد سنين من البرود والوحدة.
نادَى على الجرسون وقال له بهدوء:
«لو سمحت يا ابني، عايزك تجهّز للست اللي قاعدة هناك وبنتها وجبة محترمة. فراخ ورز وخضار وشوربة، وهاتلهم حاجة سخنة يشربوها كمان.»
الجرسون سأله: «حاضر يا فندم، أقول لهم إن حضرتك اللي باعت الأكل؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.