توقيع علي حافه المو.ت نورهان العشري

نُشر منذ 10 ساعات
حفظ
غلاف المقال

! ده إنت كنت بايعني أنا وولادي بأبخس رخيص! لو كنت سكتّلك كام ساعة كمان، كنت هرميني في مصحة نفسية وأنا حامل في توأم، عشان تسرق تعب عمري!»الممرضة الطيبة اللي كانت مدياني ظهرها الأول، قربت مني وفكت باقي الحزام تمامًا، وسندتني بحنان وقالت: «الحمد لله إننا لحقناكي في آخر لحظة يا حبيبتي.

.. تعالي معايا استريحي في أوضة التمريض عقْب ما الشرطة تيجي والدكتور يطمن على ولادك.»خرجت من الأوضة وأنا ماشية بخطوات بطيئة وثابتة، وسامعة صوت صراخ أحمد وأمه وهما بيتحاكموا قدام الأمن، ورنا واقفة على جنب بتبكي وبتقدم الفيديو للمشرفة كدليل كامل.

في اللحظة دي، حسيت إن ربنا نجّاني أنا وولادي من كابوس كان ممكن ينهي حياتنا للأبد، وإن الحقيقة مهما اتخبت تحت أطنان من الكدب، لازم تيجي لحظة وتبان وتنوّر الكل.……….بعد ست شهور، كنت قاعدة في شقتي اللي رجعت لي كاملة بحكم محكمة، وفي حضني أحلى توأم في الدنيا: "حمزة" و"مليكة".

صوت ضحكتهم البريئة كان بيملي البيت حياة وفرحة، وبيقفل للأبد صفحات العتمة والخوف اللي عشتها في الليلة السواد دي. التحقيقات خلصت بسرعة والأدلة كانت أسطع من الشمس؛ فيديو رنا اللي كشف طمع أحمد ونيته الخبيثة، استمارة الإيداع القسري المزورة، وشهادة الممرضة الشجاعة والمشرفة اللي وقفوا في ضهري من أول ثانية.

أحمد وأمه اتقبض عليهم، ودخلوا السجن في قضايا تزوير وشروع في احتجاز ونصب، ورنا نفسها رجعت عن طريقها وغيّرت حياتها بعد ما صفيت حسابها معاه وشهدت بالحق. الباب خبط خبطات خفيفة، فتحت ولقيت الممرضة الطيبة اللي أنقذت حياتي واقفة ومعاها هدية صغيرة للعيال، وابتسمت وقالت لي بحب: «حمد لله على سلامتهم يا هند.

.. ما شاء الله، بقيتي أقوى بكتير».ابتسمت لها وأنا ضامة ولادي لصدري بقوة، وعيني بلمعة النصر، وقلت لها: «اللي يموت ويرجع يحيى من الكابوس ده، مستحيل يخاف تاني... أنا ما رجعتش حقي وبس، أنا كسبت عمري كله من جديد».قفلت الباب على بيتنا الدافي، وبصيت لشمس الصبح وهي منوّرة، وأنا متأكدة جوه قلبي إن أي ظلم مهما طال ليله واتخطط له في الظلام، فجره جاي لا محالة، وإن الست اللي بتقف قدام الكابوس بشجاعة، ربنا بينصرها وبيكتب لها ولأولادها حياة جديدة أحسن بكتير.

تمت.………

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق