توقيع علي حافه المو.ت نورهان العشري

نُشر منذ 10 ساعات
حفظ
غلاف المقال

والأخطر من كده...إيه اللي كان مستنيه يحصل بعد ما يدّوني المهدئ، وليه كان مستعجل بالشكل ده إنهم يوقّعوا على دخولي قسم الأمراض النفسية قبل ولادتي؟في اللحظة دي، مشرفة التمريض أخدت الملف من الممرضة، وبدأت تراجع الأوراق بنفسها.وفجأة، وقفت عند صفحة معينة.

رفعت عينيها ناحية أحمد، وقالت:«استنى لحظة... هو مين اللي طلب الإجراء ده من البداية؟»أحمد رجع خطوة لورا. وأمه مسكت دراعه أقوى. أما رنا، فبصت للموبايل اللي في إيدها، وكأنها افتكرت حاجة مهمة كانت سجلتها من غير ما تقصد.

واللي محدش فيهم كان يعرفه، إن التسجيل اللي معاها ما كانش بس هيثبت مين اللي اعتدى عليّ... ده كان ممكن يكشف كمان السبب الحقيقي اللي خلّاهم يحاولوا يثبتوا إني فقدت عقلي! 😱💔يتبع... البارت التاني في أول تعليق 👇……..مشرفة التمريض خدت الملف من الممرضة، وعينيها بتتحرك بسرعة بين الورق وبين أحمد اللي بقى زي المذبوح، وقالت بنبرة قاطعة: «الطلب ده مش مجرد طلب حجز عادي، دي استمارة إيداع قسري، والتوقيع اللي هنا.

.. ده مش توقيع دكتور، ده توقيع محامي!

»الأوضة كلها اتجمدت. أحمد بلع ريقه بصعوبة، وعنيه كانت بتتحرك في كل مكان كأنه بيدور على ثقب في الحيطة يهرب منه. وفي اللحظة دي، رنا خطت خطوة لقدام، والموبايل لسه منور في إيدها، وقالت بصوت عالي وصارم وهي بتبص لأحمد بتحدي: «ما تتعبش نفسك في الكدب يا أحمد.

التسجيل اللي معايا مش بس بيثبت إنكم كنتوا رابطينها، ده فيه كل الكلام اللي تقال في العربية قبل ما ندخل المستشفى!»أحمد جن جنونه، وصرخ فيها بصوت مرعوب: «اقفلي الزفت ده يا رنا! إنتِ اتجننتي رسمي ولا إيه؟!

»لكن رنا ما اهتمتش بصراخه، ودوسِت على الشاشة، وطلع الصوت واضح ومسموع لكل اللي في الأوضة، بصوت أحمد وهو بيقول لأمه في العربية بكل قسوة: «أهم حاجة تخلص من موضوع التوقيع على تنازل الشقة والمخازن قبل ما تولد وتفوق لنفسها...ولو دخلت المصحة النفسية، بصفَتي الوصي القانوني هقدر أبيع وأخلص كل حاجة من غير ما تفتح بقها بكلمة!

»الحاجة نادية لطمت على وشها وقالت بصوت مبحوح: «يا فضحتي! فضحتنا الله يكفيك شرك يا أحمد، بوظت الدنيا!»الكلمات نزلت عليّ كالصاعقة. الشقة والمخازن؟

! يعني الموضوع ما كانش مجرد شكوك مرضية ولا خوف على الولاد ولا جنون حمل زي ما ادعوا... ده كان تخطيط شيطاني وواعي تمامًا لسرقة أملاكي، وتنازلي عن كل حقوقي وحقوق ولادي اللي لسه في بطني، عشان يستولي على كل حاجة وأنا ولا هنا!

أمن المستشفى ما استنوش لحظة واحدة؛ تقدموا بخطوات واسعة، ومسكوا أحمد من كتافه بقوة وثبتوه ضد الحيطة، وهو بيحاول يزقهم ويصيح بصوت محموق: «سيبوني! دي مراتي وأنا حر فيها! انتوا ما تفهموش حاجة!»مشرفة التمريض بصت لأمن المستشفى وقالت بحزم شديد: «بلغوا النقطة فورًا، واطلبوا الإسعاف والشرطة، دي حالة نصب وتزوير وشروع في احتجاز مريضة حامل بالقوة واستغلال صفة الوصاية بشكل غير قانوني.

»أحمد أول ما سمع سيرة الشرطة، وشة خطف ألوان تانية خالص، وبص لي بنظرة كلها رجاء وتوسل، وقال بصوت بيترعش: «سامحيني يا هند... والله الشيطان ضحك عليا، كنت مديون و...»قاطعتُه وأنا حاطة إيدي الاتنين على بطني، ودموعي نازلة بغزارة بس بصوت ثابت وقوي لأول مرة من ساعة ما دخلت المستشفى: «شيطان مين؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق