أنا عارف إنني غلطت في حقك، وإن الندم ماينفعش بعد اللي حصل، بس... بس الدنيا ضاقت بيّ أوي، ونادين سرقتني وهربت، ومحتاج تقفي جنبي زي زمان. .. إحنا عشيرة وعشنا سنين مع بعض!بصيت له بثبات تام، من غير ما ينزل في قلبي ذرة غضب واحدة.. لأن الغضب بيحتاج حد لسه مهم، ومحمود بالنسبة لي مابقاش أكتر من صفحة قديمة اتقطعت واترمت في الزبالة.
اخذت رشفة من قهوتي، وبصيت في عينه المكسورة، وقولت له بصوت هادئ وثابت:ـ سنين إيه يا محمود؟ إنت نسيت إنك طلبت مني ألم هدومي وامشي في ثواني؟ ونسيت الكلمة اللي قلتها لك وأنا نازلة؟ أصل أنا شريت البناية دي كلها، وشريت كمان الشقة اللي كنت بتطـ,ـردني منها. .. بس للأسف، ماعنديش مكان لناس ضيعت نفسها بنفسها!وشه خطف ألوان، وفتح بوقه عشان يتكلم، بس الكلمات خانته.
شطت نظري عنه، وبصيت لسارة اللي كانت واقفة عند الباب، وقلت بصوت حاسم:ـ اتفضلي وصلي الأستاذ محمود لبرا، واحرصي إنه مايدخلش هنا تاني.. أصل وقتي غالي أوي، ومش للناس المفلسة روحياً وماديّاً. اتسحب بخطوات مهزومة ومركسة في الأرض، والباب اتفتح واترصّق وراه للأبد. رجعت بصيت لمكتبي ولمستقبلي اللي صنعته بإيدي، وابتسمت لنفسي.
. لأني فهمت أخيرًا إن الست لما بتصدق نفسها، بتقدر تبني إمبراطورية من تحت الصفر، وإن الراجل اللي بيخون ضهره، هو نفسه اللي بيحفر قبره بإيده. النهاية الحقيقية مش لما حد بيكسرنا، النهاية الحقيقية لما بنعرف نلم شتاتنا، ونرجع أقوى بكتير! 💎✨تمت.……..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.