………….مي فتحت إيدها ببطء شديد، وسبتت دراع حازم اللي نطّ من مكانه بسرعة وهو ماسك كوعه وشارده عينه مليانة رعب وكسرة، ومش قادرة أصلاً يبص في وش حد من اللي كانوا قاعدين. الحاجة نوال قامت بسرعة وهي مترربكة، وعينيها رايحة بين ابنها الصغير المكسور وبين مي وأحمد، وقالت بصوت متبختر ومرتجف:— يا مي يا بنتي… حقك عليا أنا!
حازم طايش وما يعرفش بيعمل إيه… ما تاخدش على كلامه…مي عدّلت طرحتها بهدوء تام، ومسحت أثر المية اللي على هدومها ببرود أعصاب خلّى الكل يتأكد إنها تحكمت في أعصابها أكتر بكتير من اللزوم، وبصّت لحماتها وقالت باحترام لكن بحزم قاطع:— كتر خيرك يا حاجة على العزومة… بس أنا وحازم بينا كلام تاني خالص، والمرة دي كانت قرصة ودن، بس لو تكررت… أنا مش هكتفي بخلع دراعه.
أحمد بص لأخوه اللي واقف جنب الشواية مدلي راسه في الأرض، وبعدين بص لأمه وقال بصوت هادئ وثابت لأول مرة من سنين:— معلش يا أمي، إحنا هنمشي دلوقتي. ولما حازم يتعلم إزاي يحترم مراتي وبيتي، يبقى لينا قعدة تاني هنا. وقبل ما حد ينطق بكلمة، أحمد مد إيده لمي، وماسكها من إيدها بحب وفخر ظاهر على كل ملامحه. مشوا الاتنين جنب بعض بخطوات ثابتة وثقة عمياء، وسابوا الحديقة كلها متسمرة مكانها في صمت رهيب.
ركبوا العربية، وأحمد بصّ لها وهو بيضحك ضحكة طويلة من قلبه وقال:— تصدقي إني طول السنين دي كنت خايف عليكي منه، وطلع هو اللي كان محتاج حماية مني منك؟ !مي بصّت له وابتسمت ابتسامة واسعة، وهي بتستند برأسها على الكرسي بارتياح:— إحنا اتفقنا من الأول يا أحمد… في البيت أنا مراتك الضعيفة اللي بتهتم بيك… بس برا البيت؟
القواعد بتتغير!شغل أحمد العربية، وتحركت بهم على مهل، وسابوا وراهم عيلة اتعلمت أخيرًا إن المظاهر خادعة، وإن الست الهادية… ممكن تكون أقوى مفاجأة في اليوم! 🖤🔥تمت.…….
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.