بطله في الخفاء نورهان العشري

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

شدّ إيدها بعـ,ـنف أكبر، ورفع إيده عشان يضـ,ـربها، وهو بيقول: — شكلك محتاجة حد يعلّمك إزاي تتكلمي معايا!لكن قبل ما إيده تنزل، حصلت حاجة ما كانتش على بال أي حد من الموجودين!في ثانية واحدة، اتبدلت الأدوار، والضحكة المستفزة اختفت من على وش حازم، وظهر مكانها ذهول حقيقي. أحمد وقف مكانه مش مصدق اللي شافه. الحاجة نوال حطت إيدها على بقها، وواحدة من قرايبهم شهقت بصوت عالي.

أما حازم… ففضل واقف متجمّد، مش قادر حتى يحرّك إيده!يا ترى مي عملت إيه؟ وإيه السر اللي محدش من عيلة الشناوي كان يعرفه عنها؟ وليه حازم، اللي كان من شوية فاكر نفسه أقوى واحد في المكان، بقى فجأة عاجز عن الكلام؟! ………في أقل من ثانية واحدة، وقبل ما إفرازات الغرور تكتمل على وش حازم، مي اتحركت بسرعة البرق وبحركة مذهلة مفيش بني آدم في الجنينة دي كان يتوقعها.

ما كملتش ثانية لحد ما مسكت رسغ إيده اللي كان رافعه عليها، وبتكتيك قتالي مدروس بدقة وسرعة مرعبة، لوت إيده ودراعه لورا بطريقة هندسية خلت عضم كوعه يزيق بصوت ناشف. صرخة ألم مكتومة خرجت من حازم وهو بيحس بوجع مهول كأن دراعه اتقطم نصين، وفي أقل من لمحة بصر، لقت الحديقة كلها بتتفرج عليه وهو واقع على ركبتيه على النجيل قدام مراته اللي كانت من دقايق بتبتلع إهانته!

حازم اتسمر مكانه ووشه احمر لدرجة العرق ودموعه قربت تنزل من شدة الألم والذهول، مش مصدق إن الست الهادية اللطيفة اللي كانت ساكتة عشان خاطر جوزها، حولته في لحظة لكائن عاجز مش عارف حتى يرفع عينه فيها. الحاجة نوال حطت إدها الاتنين على بقها من شدة الصدمة وصرخت بصوت مسحوب: — يا نهار أسود ومنيل! مي! إنتِ عملتي في أخوكِ إيه؟! قومه يا أحمد، الحتة اتقطعت!

أحمد وقف مكانه عيونه طالعة برة راسه من المفاجأة، بيبص لمراته اللي كانت واقفة بكل ثبات وهدوء، ملامح وشها مفيهاش ذرة خوف، وإيدها ماسكة إيد حازم ومتحكمة فيه تمامًا. مي وطت شوية بوشها قدام حازم اللي كان حاطط إيده التانية على الأرض عشان ما يقعش على وشه، وقالت بصوت هادئ وبرود مرعب هزّ أركان المكان:— كنت بتقول إيه يا حازم؟

الصوت ما واصلنيش كويس… عيد كده اللي كنت لسه بتقوله عن الستات؟ حازم حاول يتحرك أو يقوم، بس لقى الضغط على دراعه بيزيد لدرجة حس إن مفصل إيده اتخلع، فزعّق بصوت مكسور وغضبان: — سيبي إيدي يا مجنونة! دراعي! دراعي اتقطم! يا أحمد الحقني، مراتك هتمـ,ـوتني!أحمد أخيرًا استوعب اللي بيحصل، وقرب بخطوات سريعة وهو مش مصدق عيونه، بس مش عشان يضـ,ـرب أخوه، لأ، ده وقف قدام مي وقال بصوت مهزوز من الصدمة: — مي… إنتِ… إنتِ اتعلمتي الحركة دي فين؟

!مي رفعت عيونها لأحمد، وابتسمت ابتسامة خفيفة مليانة ثقة، وبعدين بصّت لحازم وقالت بصوت سمعه كل اللي قاعدين مذهولين ومش مستوعبين الكابوس اللي هبط عليهم فجأة:— أنا يا أحمد كنت بطلة الجمهورية في الكيك بوكسينغ والدفاع عن النفس لمدة خمس سنين، وكنت مدربة معتمدة قبل ما أسيب اللعبة عشان أركز في حياتي وشغلي. وكنت بسكت وببلع إهانة أخوك شهور طويلة عشانك إنت وبس، مش عشان مكنش أقدر أرجعه لمكانه الصحيح من أول يوم!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق