حق عائشه نورهان العشري

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

……..الشمس كانت بتبدأ تغيب فوق بحر إسكندرية، وتلون المية بدرجات الدهب والنحاس، نفس البحر اللي كان أبوها محمود عبد الرحمن بيعشقه ويقعد ساعات طويلة يتأمله وهو بيفكر في مستقبل بنته الوحيدة. عائشة كانت قاعدة بهدوء على بلكونة الشقة الكبيرة اللي على الكورنيش، ماسكة في إيدها ظرف أبوها الأخير، وبتسمع صوت الموج الهادي اللي كأنه بيطبطب على قلبها بعد عاصفة طويلة من الصبر والقهر.

في أسفل العمارة، كانت نادية الشناوي بتغادر الفيلا في عربية نقل صغيرة، بعد ما الجهات القانونية والشرطة نفذوا قرار الإخلاء وسلموا كل الحسابات والأملاك لصاحبتها الشرعية.. عائشة. نادية خرجت من الوجاهة الوهمية والغرور اللي عاشت عليه سنين، ومافضلش معاها غير الندم على كل دمعة ظلم نزلت من عين عائشة.

في اللحظة دي، جرس الشقة رن. فتحت عائشة الباب، ولقيت كابتن طارق واقف وماسك في إيده بوكيه ورد أبيض، وبابتسامة أبویّة دافئة قال لها: — إيه يا دكتورة عائشة؟ قاعدة لوحدك كده ليه؟ عمك طارق جابلك القهوة وجاي يطمن إن الضحكة رجعت لقلب صاحبتها.

عائشة ابتسمت بدموع فرحة لمعت في عيونها، وفتحت الباب على مصراعيه وهي بتقول: — أهلاً بيك يا عمي.. اتفضل، بابا كان ديمًا بيقول لي إن السند الحقيقي مش بالفلوس، بل بالناس الطيبة اللي زيك. دخل كابتن طارق وقعدوا سوا، وعائشة بصت للسما الصافية فوق إسكندرية، وحست إن روح أبوها حصرية وسعيدة بيها وهي شايفاها واقفة على رجليها بكل قوة وكرامة، من غير ما تتنازل عن أخلاقها ولا تكسر وصيته أبدًا.

لأن في الآخر.. الحق بياخد مجراه، وطيبة القلب والصبر مابيروحوش هدر أبدًا، ودائما جزاء الصابرين بيكون أكبر بكتير مما يتخيلوا. 🌅✨تمت.………

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق