حق عائشه نورهان العشري

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

مرات أبوها أذلتها قدام ركاب الطيارة، لكن لما الكابتن خرج من قمرة القيادة وطلب يقابلها، اللي حصل صدم الجميع! 😱🤯💔
البارت الأول 😨💔من يوم ما أبوها مات، وعائشة عبد الرحمن اتعلمت إن السكوت ساعات بيكون أرحم من الكلام، خصوصًا لما يكون الشخص اللي بيجرحك هو نفسه اللي المفروض يحافظ عليك.

عائشة كانت بنت هادية، عندها 26 سنة، اتربت في بيت أبوها محمود عبد الرحمن، رجل أعمال معروف كان عنده مجموعة شركات كبيرة في القاهرة والإسكندرية. لكن بعد وفاة أبوها، حياتها اتقلبت تمامًا. مرات أبوها، نادية الشناوي، كانت شايفة إن عائشة مالهاش أي حق في حاجة، وإنها مجرد بنت يتيمة لازم ترضى باللي يتبقى لها.

نادية كانت طول الوقت بتتكلم عنها قدام الناس بطريقة مهينة، وتنشر إشاعات إنها بعد وفاة أبوها خسرت كل فلوسها، وإنها بقت بتدور على أي شغلانة بسيطة عشان تعرف تصرف على نفسها. والحقيقة إن عائشة عمرها ما حاولت تدافع عن نفسها، ولا دخلت في خناقات مع مرات أبوها.

مش لأنها ضعيفة، ولا لأنها فعلًا محتاجة لحد يصرف عليها، لكن لأنها كانت فاكرة وصية أبوها الأخيرة، لما مسك إيدها قبل ما يمو. ت وقال لها:— يا عائشة، مهما حصل، أوعي تخلي الفلوس تفرق بينك وبين حد من عيلتك. خليكي دايمًا أرقى من أي خلاف.

ومن يومها، عائشة قررت إنها ماتردش الإساءة بإساءة، حتى لو كان ده على حساب كرامتها. لكن اللي حصل يوم ذكرى وفاة أبوها كان مختلف تمامًا. في اليوم ده، نادية قررت تسافر مع عائشة إلى الإسكندرية، عشان يزوروا قبر محمود في مدافن العيلة، وبعدها يقضوا يومين في الشقة اللي كان بيحب يقعد فيها على البحر.

من أول ما وصلوا مطار القاهرة، نادية كانت بتتعامل مع عائشة كأنها خدامة عندها. وقفت قدام مكتب تسجيل الدخول، وبعدين لفتت ناحيتها ومدتلها شنطتين كبار، وقالت بلهجة آمرة:— خدي الشنط دي كمان يا عائشة، بدل ما إنتِ واقفة كده من غير أي لازمة!

عائشة بصت للشنط، اللي كانوا تقال لدرجة إنها اضطرت تستخدم إيديها الاتنين عشان ترفع واحدة منهم. لكنها ردت بهدوء:— حاضر يا طنط نادية. نادية بصتلها من فوق لتحت، وقالت بسخرية:— على الأقل اعملي حاجة مفيدة في حياتك!

ما إنتِ أصلًا لا شغلانة عدلة، ولا مستقبل، ولا حتى فلوس تعرفي تعيشي بيها زي الناس. كان فيه راجل واقف وراهم سمع الكلام، فبص لعائشة باستغراب، لكن هي اكتفت إنها تنزل عينيها وتكمل طريقها. بعد ما خلصوا إجراءات السفر، نادية أخدت شنطتها الصغيرة، ومشيت ناحية بوابة الصعود للطائرة، وسابت عائشة وراها بتجر الشنط التقيلة وسط الزحمة.

ولما وصلوا للطائرة، نادية دخلت وقعدت في مقعدها في درجة رجال الأعمال، بينما عائشة كانت تذكرتها في الدرجة الاقتصادية. نادية بصتلها وهي بتجهز شنطتها الصغيرة، وقالت بصوت عالي كفاية إن اللي حواليها يسمعوها:— إنتِ مكانك ورا يا حبيبتي، مش كل واحد يقدر يقعد في الأماكن الغالية دي!

بعض الركاب بصوا لبعض، وواحدة ست كانت قاعدة جنب نادية ابتسمت ابتسامة محرجة، وكأنها مش عارفة تتدخل ولا تسكت. أما عائشة، فمسكت تذكرتها وبدأت تدور على رقم مقعدها. لكن قبل ما توصل، وقفتها مضيفة الطيران بابتسامة مهذبة.— حضرتك الآنسة عائشة عبد الرحمن؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق