ثمن الخيا.نه نورهان العشري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

مة:— يعني إيه؟ هي جت هنا لوحدها؟ ولا إنت اللي عزمتها؟رانيا أخيرًا اتكلمت:— مريم، أنا...— إنتِ متتكلميش!رانيا سكتت فورًا. مريم بصت لأحمد.— كنت فاكرة إن أسوأ حاجة ممكن تعملها فيا إنك تنسى ذكرى جوازنا. ابتسمت بمرارة.— طلعت لسه معرفتش أسوأ حاجة.

أحمد قال بسرعة:— إحنا بقالنا فترة بينا مشاكل، وإنتِ عارفة ده كويس. مريم بصت له كأنها مش مصدقة اللي بتسمعه.— يعني إنت بتبرر خيانتك بمشاكل بينا؟— أنا مش ببرر...— لأ، إنت بتبرر. وقفت قدامه بثبات رغم إن دموعها كانت بتنزل.— لو كنت تعبان من الجواز، كنت تيجي تقول لي.

لو كنت مش بتحبني، كنت تقول لي. لو كنت عايز تطلقني، كنت تطلقني. سكتت لحظة.— إنما تخونني في بيتي... وفي ذكرى جوازنا كمان؟هزت رأسها.— دي حاجة أنا مش هقدر أنساها. أحمد قرب منها.— مريم، بالله عليكِ اسمعيني. لكنها كانت خلصت. دخلت أوضة النوم، وبدأت تحط هدومها في شنطة سفر.

أحمد وقف عند الباب.— إنتِ بتعملي إيه؟— بمشي.— هتروحي فين؟— أي حتة.— مريم، متخرجيش وإنتِ متعصبة. لفت له وقالت:— أنا مش متعصبة يا أحمد. مسحت دموعها.— أنا مصدومة. قفلت الشنطة. خرجت من الأوضة، وأخدت مفاتيح عربيتها. أحمد حاول يقف قدام الباب.

— طب على الأقل نتكلم. مريم بصت له نظرة طويلة.— لما أكون مستعدة أسمع منك... هتعرف. وخرجت. نزلت من البرج، وركبت عربيتها. لكن بعد دقايق قليلة، لقت نفسها مش قادرة تسوق. وقفت على جنب طريق هادي قريب من طريق السويس.

نزلت من العربية، ووقفت ماسكة شنطتها. الهوا كان بارد، والطريق شبه فاضي. تليفونها فضل يرن. أحمد بيتصل. قفلت المكالمة. اتصل تاني. قفلت. اتصل للمرة التالتة. حطت الموبايل في شنطتها ومبصتش له. دموعها نزلت غصب عنها.— خمس سنين...همست لنفسها.— خمس سنين وأنا عمياء. وفجأة.

..سمعت صوت عربية بتقرب. رفعت رأسها. عربية حمراء وقفت جنبها على بعد خطوات. مريم رجعت خطوة لورا بحذر. ازاز العربية نزل. لكن الإضاءة كانت ضعيفة، ومقدرتش تشوف السواق كويس. وبعد ثواني...باب العربية اتفتح. ونزل منه راجل. وقف قدامها. مريم بصت له. وشها اتغير.

الدموع وقفت فجأة. عينيها اتسعت. وصوتها خرج ضعيف من شدة الصد. مة:— إنت...؟!الراجل بص على شنطتها. وبعدين بص في عينيها. وقال جملة واحدة خلت مريم تحس إن الدنيا كلها وقفت:— إنتِ مش هترجعي لأحمد الليلة... لأن اللي هقولهولك دلوقتي أهم من خيانته بكتير. مريم ماعرفتش ترد.

الراجل قرب منها خطوة. وقال:— أنا عارف أحمد بيخونك من إمتى... وعارف كمان ليه اختار الليلة دي بالذات. مريم شهقت:— إنت تعرف أحمد منين؟ابتسم ابتسامة غامضة.— أنا مش جاي أتكلم لك عن أحمد وبس... أنا جاي أقول لك الحقيقة اللي هو مخبيها عنك من خمس سنين.

وفي اللحظة دي، مريم حسّت إن خيانة أحمد يمكن تكون أصغر بكتير من المصيبة الحقيقية اللي مستنياها... 😳😨…….مريم بلعت ريقها بصعوبة، وصوت قلبها كان بيخبط في صدرها كأنه طبلة. بصت للراجل وهي مش مستوعبة هو مين ولا إيه الكلام الخطير اللي بيقوله ده في طريق مقطوع وزي ده.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق