ثمن الخيا.نه نورهان العشري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

مراتُه ضبطته مع واحدة تانية في ذكرى جوازهم الخامسة… خرجت من البيت ومشيت، لكن عربية حمرا وقفت جنبها في طريق مقطوع… ولما صاحبها نزل قدامها اتجمدت مكانها! 😱😨
البارت الأول
خمس سنين كاملة، كانت مريم فاكرة إن جوازها من أحمد هو أكتر حاجة مستقرة في حياتها.خمس سنين عدّوا بكل اللي فيهم.

..سفر أحمد بسبب شغله، أيام طويلة كانت بتقضيها لوحدها، خناقات صغيرة بسبب انشغاله، ومناسبات كتير كان بيعتذر عنها عشان شغله. لكن في كل مرة كانت بتلومه، كان بيقول لها نفس الجملة:— إحنا طول ما بنتمسك في بعض يا مريم، هنعدّي أي حاجة.

وكانت مريم بتصدقه. عشان كده، لما جه يوم ذكرى جوازهم الخامسة، قررت تعمل له مفاجأة. من الصبح وهي في المطبخ بتجهز الأكل اللي بيحبه. عملت له صينية بطاطس باللحمة، ومكرونة بالبشاميل، وحلويات مخصوص من محل مشهور في الزمالك، وحتى اشترت زجاجة مشروب كان أحمد بيحبه، وحطتها في كيس شيك.

قبل ما تروح البيت، وقفت قدام محل ورد واشترت باقة كبيرة من الورد الأبيض. كانت عايزة كل حاجة تبقى مثالية. كانت متخيلة أحمد وهو داخل، يلاقي السفرة متجهزة، والشموع منورة، والورد في النص. كانت متخيلة إنه هيح. ضنها ويقول لها:— أحلى خمس سنين في حياتي.

لكن مريم ماكنتش تعرف إن اللي هيكتشفه قلبها في الليلة دي هيهدم الخمس سنين دول في لحظة واحدة. وصلت مريم للشقة اللي كانوا ساكنين فيها في برج فاخر في التجمع الخامس. طلعت بالمصعد، وهي ماسكة الأكياس والورد، ووشها عليه ابتسامة.فتحت الباب بالمفتاح.

— أحمد؟مفيش رد. دخلت بهدوء وقفلت الباب وراها. لكن وهي بتحط الأكياس على السفرة، سمعت صوت جاي من الصالون. صوت ست. مريم وقفت مكانها. قلبها دق بسرعة. مين الست دي؟وبعدين سمعت صوت أحمد. صوته كان واضح جدًا.— متقلقيش... إحنا لوحدنا.

الست ضحكت وقالت:— متأكد إن مراتك مش هترجع؟أحمد رد بمنتهى البرود:— مريم؟ دي غالبًا هتتأخر. عندها دايمًا حاجات تعملها. وبعدين حتى لو رجعت، هبقى أتصرف. مريم حسّت إن الأرض اتحركت من تحت رجليها. إيدها بدأت ترتعش.بصت ناحية الصالون، ومشيت خطوتين ببطء.

ولما وصلت عند الباب...اتجمدت. أحمد كان واقف قدام رانيا، واحدة من زميلاته في الشركة، والاتنين كانوا قريبين جدًا من بعض. وفي اللحظة دي، أحمد رفع عينه وشاف مريم. وشه اتغير تمامًا. بعد عنها بسرعة.

رانيا بصت لمريم، لكن ماقالتش ولا كلمة. مريم فضلت واقفة ثواني مش قادرة تستوعب. الورد كان لسه في إيدها. وأكياس الأكل كانت على السفرة. أما أحمد، فبدأ يقرب منها وهو بيقول بتوتر:— مريم... استني، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.

ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع.— مش زي ما أنا فاهمة؟بصت لرانيا. وبعدين رجعت بصت له.— طب فهمني أنا شايفة إيه بالظبط يا أحمد؟— أنا...قاطعته وهي بتصرخ:— إنت عارف النهارده كام؟أحمد سكت. مريم رفعت إيدها وهي بتشاور على السفرة.

— النهارده ذكرى جوازنا الخامسة!صوتها اتكسر.— أنا قضيت اليوم كله بجهزلك الأكل اللي بتحبه، وجبتلك هدية، واشتريت ورد... وإنت كنت هنا معاها؟أحمد حاول يمسك إيدها.— مريم، والله الموضوع حصل من غير ما أخطط...سحبت إيدها منه بسرعة.— من غير ما تخطط؟وبصت له بصد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق