رجعت من سفر الشغل.. لقيت جوزي مع حبيبته القديمة، بس رد فعلي الهادي خلّاه يبطل يضحك!البارت الأول
لما رجعت القاهرة من سفرية شغل طويلة، آخر حاجة كنت أتوقعها إني ألاقي جوزي واقف قدام أوضة الكشف في مستشفى نساء وولادة، وهو بيساعد حبيبته القديمة تخرج منها.
والأغرب من اللي شوفته...إني محسّتش بحاجة. لا غيرة. ولا صدمة. ولا حتى رغبة إني أزعق. وقفت قدامهم بهدوء، وبصيت لجوزي، آدم الشناوي، وهو متسمر مكانه فجأة، لدرجة إن البنت اللي جنبه كادت تقع. مد إيده بسرعة وسندها من دراعها. كانت داليا منصور، حبيبته القديمة.
إيديها كانت على بطنها، ووشها عامل نفسه شاحب، وعلى إيديها إسورة المستشفى، واللمبة الحمرا فوق باب أوضة الكشف كانت لسه منورة. أول ما شافني، آدم اتوتر.— "سلمى!"
سكت ثانية، وبعدين قال بسرعة:
— "استني... الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
"
بصيت له من فوق لتحت. بدلته الغالية. ساعته اللي تمنها يكفي مرتب موظف سنة. وبعدين بصيت لداليا، لإسورة المستشفى اللي في إيدها، ولطريقة وقوفه جنبها. وقلت بمنتهى الهدوء:
— "هو في حاجة محتاجة أفهمها أصلًا؟"
آدم فتح بقه، وبعدين قفله.
واضح إنه كان مستعد لخناقة. كان متوقع دموع. صوت عالي. اتهامات. يمكن حتى إني أضرب داليا بالقلم، زي ما كانت بتتخيل. لكن أنا كنت واقفة قدامه كأني بتفرج على مشهد مش بتاعي. قال بسرعة:
— "داليا كانت بتشتكي من مغص شديد، ومكانش معاها حد.
فقلت أوصلها المستشفى."
وسكت لحظة، وبعدين كمل:
— "الدكتورة قالت ممكن يكون الموضوع متعلق بالدورة الشهرية أو حاجة بسيطة في البطن."
هزيت راسي.— "تمام."
آدم بصلي باستغراب.— "تمام؟"
— "أيوه."
— "إنتِ مش هتسأليني جبتها هنا ليه؟"
بصيت في عينه.— "إنت قلت السبب.
"
وشه اتغير. لأول مرة، شفت عليه حاجة غير العصبية. الحيرة. هو كان متعود إني أسأل. أعاتب. أحقق. أغير. لكن المرة دي...أنا حتى ما كنتش مهتمة. قلت وأنا بعدّي من جنبه:
— "أنا جاية أشوف مي."
مي كانت صاحبتي المقربة، وكانت موجودة في المستشفى بعد عملية بسيطة.
آدم مد إيده ناحيتي.— "سلمى، استني."
لكن أنا كملت مشي. شنطتي السودا كانت بتجر ورايا، ولما مشيت كام خطوة، العلامة المعدنية اللي عليها الحروف الأولى من اسمي وقعت على الأرض. كلينج!الصوت الصغير رن في ممر المستشفى. انحنيت، أخدتها، ومسحت عليها بإيدي.
أبويا هو اللي كان جايبهالي من سنين، وكان محفور عليها أول حرفين من اسمي. كان دايمًا بيقول لي:
"مهما تسافري يا سلمى، لازم ترجعي تلاقي بيتك مستنيكي."
ابتسمت ابتسامة صغيرة لنفسي. بيت؟أنا بقالى فترة مش حاسة إن عندي بيت أصلًا. رفعت راسي وكملت ناحية أوضة مي.
---
دخلت لقيتها قاعدة على السرير، ورافعه ضهرها على المخدة. أول ما شافتني، بصت في وشي ثواني. وبعدين قالت:
— "إنتِ شوفتيهم، صح؟"
حطيت الشنطة على الكرسي.— "شفت آدم وهو بيساعد داليا."
مي عقدت حواجبها.— "بيساعدها؟ يا بنتي دي كانت خارجة من أوضة كشف نسا!"
بصيت لها.— "عارفة."
— "وعادي عندك؟
"
ما رديتش. مي قامت شوية في السرير وقالت بعصبية:
— "سلمى، ده جوزك! وبعدين داليا دي مش أي واحدة. دي حبيبته القديمة اللي فضلتي سنين تسمعي اسمها في كل حكاية!"
ابتسمت ابتسامة باهتة.— "عارفة."
— "طب إيه اللي حصل لك؟"
سكت. مي بصتلي باستغراب.— "إنتِ حتى مش متعصبة.
"
رديت بهدوء:
— "يمكن لأني تعبت."
مي سكتت. أنا بصيت لإيدي. المكان اللي كان فيه خاتم الجواز كان فاضي. وبعدين افتكرت حاجة ما كنتش حكيتها لحد. من كام يوم، وأنا في سفرية شغل في أسوان، حصلت لي حادثة عربية. العربية اتخبطت على طريق سريع، وأنا اتنقلت لمستشفى هناك.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.