وفي يوم افتتاح الفرع الجديد، وقفت سلمى أمام العمال وقالت أنا كنت فاكرة إن اللي بيملك الفلوس هو اللي يملك حياته... لكن اتعلمت إن الإنسان ممكن يخسر كل حاجة ويبدأ من جديد، بشرط ما يخسرش نفسه. ثم نظرت إلى حسن وقالت وأصعب بداية في حياتي كانت الجواز اللي اتفرض عليا... لكن الأيام أثبتت لي إن الإنسان بيتعرف على معدن اللي حواليه وقت الشدة.
حسن ابتسم وقال وإنتِ من أول يوم اخترتي تكوني قوية. سلمى ردت لا... أنا اتعلمت القوة. وبعد سنة، أصبح المخبز من أكبر المشروعات في المنطقة، وخصصت سلمى جزءًا من أرباحه لمساعدة البنات اليتيمات في التعليم وتعلم الحِرف. أما البيت الجبلي القديم، فلم تهدمه. حولته إلى مكان صغير لتدريب الفتيات على صناعة المخبوزات. وعلقت على بابه لافتة مكتوب عليها من هنا بدأت سلمى من الصفر.
.. وهنا قررت تساعد غيرها يبدأوا من جديد. وهكذا انتهت الحكاية. سعاد حاولت تحرم سلمى من بيتها وفلوسها وكرامتها، لكنها في النهاية فقدت كل نفوذها بسبب الأدلة. وسلمى لم تنتصر لأنها أصبحت أغنى... بل لأنها أصبحت صاحبة قرارها. أما حسن، فلم يكن متشردًا كما ظن الجميع. كان رجلًا اختار يختفي فترة حتى يساعد في كشف الحقيقة، ثم بدأ مع سلمى حياة جديدة قائمة على الاحترام والشراكة.
وفي آخر ليلة من السنة، وقفت سلمى أمام المخبز، بصت للنور الخارج من الشبابيك، وقالت أوقات ربنا بيقفل قدامنا باب... علشان يجبرنا ندور على باب تاني، يكون هو البداية الحقيقية. وأغلقت باب المخبز. وانتهت حكاية سلمى... لكن حياتها الحقيقية كانت لسه بتبدأ.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.