مرات ابوها حكايات بسمه

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

بدل كده، دخلوا من شارع جانبي ووصلوا لمكتب والد سلمى القديم. المكتب كان مظلم. سلمى فتحت الباب بالمفتاح. لو الشخص ده عايزني أرجع القاهرة، يبقى أكيد عايزني أشوف حاجة هنا. حسن شغل الكشاف. بدأوا يفتشوا الغرفة. وبعد دقائق، سمعوا صوت حركة خلف المكتبة. حسن أشار لسلمى تسكت. حرّك رف الكتب ببطء. ظهر رجل واقف في الظلام.

سلمى شهقت إنت! كان نفس الرجل الموجود في الصورة. رفع إيديه وقال ما تخافيش. أنا مش جاي أؤذيكي. حسن وقف أمام سلمى. مين إنت؟ الرجل رد اسمي عادل الشناوي. سلمى اتصدمت. الشناوي؟ أيوه. وإيه علاقتك بأبويا؟ عادل قال أنا أخوه. سلمى سكتت تمامًا. يعني عمي؟ هز رأسه. أيوه. سلمى بصت له بغضب. وإنت كنت في مكتب الشهر العقاري يوم جوازي! كنت براقب سعاد.

ليه؟ عادل أخرج ملفًا. لأنني كنت أعرف إن سعاد هتحاول تستخدم جوازك علشان تستولي على الأسهم. حسن سأله وإنت ليه ما منعتهاش؟ عادل رد لأن والدك طلب مني أسيبها تكمل. سلمى صرخت بابا طلب منك إيه؟! عادل وضع الملف أمامها. كان عايز يجمع عليها دليل كامل. فتح الملف. كانت فيه صور من مكتب الشهر العقاري، ونسخ من الأوراق اللي وقعتها سلمى، وتسجيلات للمحادثات بين سعاد وعماد.

سلمى قلبت الصفحات بسرعة. ثم توقفت عند ورقة. ده توقيع أبويا. عادل قال آخر تعليمات كتبها قبل الحادث. سلمى قرأت لا تتدخلوا حتى تحاول سعاد الاستيلاء على الأسهم بنفسها. عندها فقط تصبح الأدلة كاملة. حسن قال يعني جواز سلمى كان جزءًا من الخطة؟ عادل هز رأسه. للأسف، أبوها ماكانش قادر يحميها بنفسه، فاضطر يحط خطة طويلة المدى. سلمى سكتت. ثم قالت بس أنا دفعت تمن الخطة دي سنين. عادل خفض رأسه. عارف.

كنت فاكرة إن كل الناس اتخلت عني. وده كان أصعب جزء في الخطة. سلمى أغلقت الملف. خلاص. دلوقتي أنا اللي هقرر. عادل ابتسم. وده بالضبط اللي كان والدك مستنيه. في صباح اليوم التالي، عقد المحامي اجتماعًا رسميًا بحضور الجهات المختصة. كل الأدلة اتجمعت التوكيلات التي حصلت عليها سعاد بالتضليل. التوقيعات المزورة. التحويلات المالية. المراسلات بين سعاد وعماد. والتسجيلات التي تثبت أن الهدف كان الاستيلاء على ممتلكات سلمى.

سعاد حاولت تنكر كل شيء. لكن عماد، لما شاف حجم الأدلة، انهار واعترف بدوره. وبعد التحقيق، تم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتورطين. أما سلمى، فاستعادت السيطرة على ممتلكاتها. لكن أول قرار أخذته ماكانش شراء بيت جديد ولا عربية. رجعت للبيت الجبلي. وقفت قدام الفرن القديم. وقالت لحسن فاكر أول يوم بعنا فيه العيش؟

أيوه. أنا عايزة المكان ده يفضل موجود. ليه؟ علشان يفضل فاكرني إن الحياة ممكن تبدأ من الصفر. حسن ابتسم. وإحنا هنبدأ من الصفر؟ سلمى ردت لأ. ونظرت للمخبز. هنبدأ من اللي اتعلمناه. وبعد شهور، أصبح المخبز مشروعًا كبيرًا. سلمى أدارت الحسابات والشركة، وحسن تولى إدارة المخبز والتوسعات. ونوال رجعت تعيش قريبًا منهم. أما حسام، والد سلمى، فقرر يظهر للناس بعد سنوات الاختفاء، وبدأ يعيد بناء حياته بعيدًا عن عالم الشركات.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق