الحقيقة إن والد سلمى اكتشف شبكة كانت بتستخدم شركات وهمية لتحويل أموال رجال أعمال كبار، وكان فيه ناس داخل شركته متورطين. نوال حاولت تجمع الأدلة. لكن لما اكتشف المتورطون إنها عرفت الحقيقة، بدأت التهديدات. عشان كده قررت تختفي لفترة، وتحمي سلمى من بعيد. سلمى مسحت دموعها وقالت يعني أمي كانت بتراقبني طول السنين دي؟ حسن أشار لظرف آخر. افتحي ده. كان الخطاب الأخير. سلمى فتحته. وكانت الجملة الأولى أنا عايشة. سلمى شهقت.
وقعت الرسالة من إيدها. حسن التقطها. وفي أسفل الصفحة كان عنوان. عنوان بيت في مدينة ساحلية. سلمى قالت هنروح لها. وفي نفس اليوم، سافروا. بعد ساعات، وصلوا لمنزل صغير قريب من البحر. سلمى خبطت على الباب. مفيش رد. خبطت تاني. ثم جاء صوت امرأة من الداخل مين؟ سلمى ماقدرتش تتكلم. قالت بصوت منخفض أنا سلمى. ساد صمت طويل. ثم اتفتح الباب.
وقفت امرأة أمامها. شعرها أصبح أبيض في بعض الأماكن، وملامحها تغيرت كثيرًا. لكن عينيها كانت نفس عيون الصورة. سلمى همست ماما؟ نوال لم تتحرك. قالت بصوت مرتجف كبرتي... سلمى دخلت البيت، وجلست أمامها. لم تسألها لماذا تركتها أولًا. سألتها ليه ما رجعتيش؟ نوال ردت حاولت. ثم فتحت درجًا وأخرجت مجموعة رسائل. كل سنة كنت بكتب لك جواب. سلمى بصت للرسائل. طب ليه ماوصلتنيش؟
نوال قالت لأن سعاد كانت بتراقب كل حاجة تخصك. ثم أضافت لكن دلوقتي الموضوع انتهى. سلمى سألت لسه فيه خطر؟ نوال سكتت. ثم قالت فيه شخص واحد ما ظهرش في أي ملف. حسن سأل مين؟ نوال نظرت إليه. الشخص اللي بدأ كل الحكاية من الأساس. سلمى اتوترت. مين؟ نوال قالت الشخص اللي طلب من والدك يعمل الصندوق الائتماني.
ثم وضعت أمامهم صورة قديمة. في الصورة كان حسام واقف بجانب رجل آخر. سلمى نظرت إلى الرجل. ثم قالت أنا شفت الشخص ده قبل كده. حسن سأل فين؟ سلمى ردت في مكتب الشهر العقاري يوم جوازي. نوال شحبت ملامحها. مستحيل. سلمى قالت كان واقف بعيد عن سعاد... وكان بيراقبني. نوال أمسكت الصورة بقوة. يبقى عرف إنك وصلتي للحقيقة. وفجأة... وصلت رسالة على هاتف سلمى.
رقم مجهول. وكان مكتوب فيها لو عايزة تعرفي مين الرجل اللي في الصورة، ارجعي للقاهرة قبل منتصف الليل. ثم وصلت رسالة ثانية بعدها بثوانٍ ومتجيبيش حسن معاكي. سلمى بصت للشاشة. وبعدين رفعت عينيها لحسن. وقالت واضح إن حد عايز يفرقنا. حسن رد بهدوء أو عايز يعرف إذا كنا هنخاف. نوال قالت ما تروحيش لوحدك. سلمى أخذت الهاتف. مش هروح لوحدي.
ثم نظرت لحسن. إحنا هنروح سوا... بس هنخلي اللي مستنينا يفتكر إننا اتبعنا تعليماته. حسن ابتسم. أخيرًا بقيتي بتلعبي بنفس قواعدهم. وفي نفس اللحظة، كان الرجل الموجود في الصورة واقف داخل مكتب مهجور في القاهرة... وبين إيديه ملف جديد مكتوب عليه سلمى الشناوي المرحلة الأخيرة رجعت سلمى وحسن القاهرة قبل منتصف الليل. لكنهم ما راحوش للمكان اللي الرسالة حددته. حسن كان متأكد إن الشخص اللي بعت الرسائل بيراقب الطريق.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.