.. أمي قالتلي كده. فؤاد رد دي كانت الرواية اللي اتقالت للناس. سلمى قلبت الصفحة. وفي أسفلها كانت جملة قصيرة أبوك كان حيًا بعد الحادث... وترك تسجيلًا أخيرًا. وفجأة... اشتغل جهاز صغير داخل الخزنة. وخرج صوت والدها سلمى... لو سمعتي صوتي، يبقى لازم تعرفي إن الشخص اللي وثقتي فيه أكثر من أي حد... هو اللي كان سبب كل اللي حصل. سلمى اتجمدت. ثم توقف التسجيل. وفي نفس اللحظة، رن هاتف حسن. نظر للشاشة.
ثم أغلقه فورًا. سلمى سألته مين؟ حسن لم يجب. رن الهاتف مرة ثانية. هذه المرة ظهر اسم المتصل. سعاد. لكن الرسالة التي وصلت بعدها لم تكن من سعاد. كانت من رقم آخر اسألي حسن عن اللي حصل ليلة وفاة أبوكي سلمى فضلت باصة لحسن. إنت كنت فين ليلة وفاة بابا؟ حسن ما حاولش يهرب من السؤال. قعد قدامها وقال كنت موجود. سلمى شهقت. موجود فين؟ في المستشفى.
ليه؟ حسن أخذ نفس طويل. أبوكي هو اللي طلب مني أكون هناك. سلمى سكتت. قبل الحادث بيوم، أبوكي اتصل بيا وقال إن فيه ناس بتراقبه. طلب مني أتابع عربية معينة كانت بتظهر قدام الشركة. وعرفت إيه؟ العربية كانت مرتبطة بعماد لطفي. فؤاد تدخل وده معناه إن عماد كان بيراقب حسام من قبل الحادث. حسن أخرج هاتفًا قديمًا. عندي تسجيل للمكالمة الأخيرة بيني وبين أبوكي. شغّل التسجيل.
جاء صوت حسام حسن... لو حصل لي حاجة، متسيبش سلمى لوحدها. أهم حاجة تبعدها عن سعاد وعماد. ثم انقطع التسجيل فجأة. سلمى سألت طب إيه اللي حصل بعد كده؟ حسن قال بعدها وصلتني رسالة من رقم مجهول بتقول إن أبوكي اتعرض لحادث. وروحت المستشفى؟ أيوه. وشوفته؟ حسن سكت. شوفته... لكن الدكتور قال إن حالته حرجة جدًا.
سلمى سألت بسرعة ومات؟ ده اللي كل الناس افتكرته. فؤاد رفع رأسه. بس الحقيقة إن حسام خرج من المستشفى قبل إعلان وفاته. سلمى اتجمدت. خرج؟ أيوه. حسن قال كان فيه شخص واحد ساعده يخرج من المستشفى قبل ما رجال عماد يوصلوا له. سلمى قالت مين؟ فؤاد رد والدتك. سلمى وضعت يدها على فمها من الصدمة.
أمي كانت موجودة؟ وكانت عارفة إن أبوكي لسه عايش. حسن أضاف وعشان كده اختفت هي كمان. سلمى بدأت تربط الأحداث. يعني بابا وأمي كانوا عايشين بعد الحادث؟ فؤاد قال لفترة. فين؟ فؤاد لم يجب. بدلًا من ذلك، أخرج ظرفًا آخر من الحقيبة. أمك طلبت مني أسلمه لك لما تعرفي كل الحقيقة. سلمى فتحت الظرف. كان فيه عنوان. قرية صغيرة على أطراف الصحراء.
وتحت العنوان جملة لو عايزة تلاقي والدك، روحي للمكان ده قبل عماد. سلمى رفعت عينيها. يعني بابا ممكن يكون عايش لحد دلوقتي؟ حسن قال لازم نعرف. خرجوا من البنك بسرعة. لكن قبل ما يركبوا العربية، حسن لاحظ سيارة سوداء واقفة بعيد. حد بيراقبنا. فؤاد قال عماد. سلمى سألت نعمل إيه؟ حسن رد مش هنواجهه دلوقتي. ثم أعطى سلمى ظرفًا صغيرًا. لو حصل لي أي حاجة، افتحي ده. سلمى قالت لأ. إحنا هنروح كلنا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.