لقت نفسها بتلم عبياتها في كيس بلاستيك أسود زي المتسولين، والشارع كله واقف يتفرج عليها وهي بتخرج مكسورة العين، تركب ميكروباص راجعة لبيتها القديم المتهالك في أطراف الجيزة، بعد ما كانت بتتمنظر بشقة التجمع وعفش التجمع! في سرايا النيابة، كان المواجهة حاسمة. دخلت أنا والأستاذ عصام، ولقيت حازم قاعد على الأرض جنب الحيطة، هدومه متبهدلة وشه ممسوح بيه الأرض، وشاهيناز بتعيط بهستيريا وبتصرخ في وش وكيل النيابة والله العظيم هو اللي قالي إن الفلوس دي فلوسه وإنه داخل شريك بيها!
أنا ماليش دعوة يا بيه! أنا هتنازل عن كل مليم، والفلوس ترجع لحسابها بالكامل فوراً، بس خرجوني من القضية دي مستقبلي هيضيع وسمعة عيلتي هتتدمر! حازم أول ما شافني، زحف على ركبه قدام وكيل النيابة، وحاول يمسك في رجلي ودموعه مغرقة وشه ندى.. ابوس إيدك يا ندى! ونبي سامحيني! الشيطان غواني وأمي هي اللي وزتني وقالتلي خليهم في جيبك!
فكري في بنتنا، هتربيها وأبوها مسجون وخريج سجون؟! اتنازلي عن المحضر وأنا هطلقك وهسيبلك كل حاجة ومش هتشوفي وشي تاني! بصيتله من فوق لتحت.. مكنش فيه جوايا أي ذرة شفقة ولا حتى غل.. كان فيه راحة، راحة الست اللي ربنا نصرها وجابلها حقها تالت ومتلت في أقل من 24 ساعة. بنتي هتكبر وتعرف إن أبوها كان حرامي وندل، وإن أمها ست بميت راجل عرفت تقف على رجلها وتحميها منكم.
. الفلوس هترجع بالقانون وبالأمر القضائي مش بجميل منك ولا منها. وكيل النيابة خبط بالقلم على المكتب يُحبس المتهم حازم كمال عبد الفتاح أربعة أيام على ذمة التحقيق، وتُجدد في الميعاد، مع مراعاة إحالته لمحكمة الجنايات بتهمة السرقة بالإكراه، والشروع في ال. باستغلال عجز صحي، والاستيلاء على أموال مصرفية بطرق احتيالية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.