والمتهمة الثانية شاهيناز عز الدين تُخلى سبيلها بكفالة مالية قدرها 200 ألف جنيه مع استمرار تجميد حساباتها لحين استرداد كامل المبلغ المسروق، ووضعها على قوائم الممنوعين من السفر. صوت الكلبشات وهي بتقفل على إيد حازم تاني كان أحلى صوت سمعته في حياتي.. صوت العدل لما ياخد مجراه، وصوت القصاص الإلهي لما يقتص للمظلوم وهو في أضعف حالاته. مرت ست شهور..
كنت واقفة في شارع المعز في المناصرة، والشمس طالعة بتنور لافتة رخام ضخمة اتعلقت على واجهة مبنى كامل من تلات أدوار مؤسسة ندى للديكور والمفروشات وتجهيز الفنادق. المخزن القديم اللي كنت بحلم بيه مكنش بس مخزن، بقى صرح كبير بيشتغل فيه أكتر من 40 صانع ومهندس ديكور. الفلوس رجعتلي بالكامل من البنك بعد حكم قضائي نهائي، وأخدت حكم طلاق للضرر مع كامل حقوقي ونفقة بنتي مريم اللي كانت بتكبر في حــ,,ـــــضني وضحكتها بتملى عليا الدنيا.
حازم أخد حكم مشدد بثلاث سنين سجــ,,ـــــن مع الشغل والنفاذ، وخسر وظيفته في المستشفى، وبقى مسجون جنايات ملوش دية. وفوزية جالها جلطة خفيفة من الصدمة والفضايح اللي ملّت حتتهم القديمة، وبقت قاعدة مكسورة في أوضة ضيقة، تندب حظها وتفتكر كل لقمة أكلتها من خيري وكل إهانة وجهتها ليا. شيلت مريم على كتفي، وبصيت للمكن اللي شغال جوة الورشة، ولريحة القماش والجلد والخشب اللي عمرها ما كانت ريحة وحشة.
. دي كانت ريحة الشرف، ريحة الشقا الحلال اللي بيعيّش أصحابه في عز، وريحة العرق اللي ربنا بارك فيه عشان يهد بيه عروش الظالمين والكدابين. بصيت للسما وابتسمت من كل قلبي وقولت الحمد لله.. يمهل ولا يهمل، والحق اللي وراه مطالب، عمره ما يضيع.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.