قرب وقعد على طرف السر,,ـــــير، ووطى صوته كأنه بيقولي سر خطير خلاص.. اشتريت حصة في شركة توريد مستلزمات طبية، وبقيت شريك رسمي مع ناس تقال في السوق، والعيادة الجديدة اللي في التجمع اتكتبت باسمي أنا وشريكتي دكتورة شاهيناز.. يعني خلاص، مش هنحتاج لورشة العفش والمفروشات المقرفة بتاعتك دي تاني، كفاية عليكي ترتاحي وتربي البنت!
كنت باصة في عينيه بكل هدوء وغيظ مكتوم، وسألته بنبرة باردة زي التلج وشريكتك دكتورة شاهيناز دي.. هتديك النسبة بتاعتك كده ببلاش يا حازم؟ ولا أنت دفعتلها حاجة من جيبك؟ وشه اتخطف لثانية، بعدين ركب وشه البجح تاني وقال دفعت طبعاً.. أنا راجل وعندي مصادري، وربنا فتحها عليا، ملكيش دعوة بالتفاصيل المهم إننا هنعيش في مستوى تاني.
في اللحظة دي، تليفون حازم اللي على التربيزة رن. الاسم نور على الشاشة قدامي بوضوح شاهيناز المستلزمات. حازم اتوتر، ومد إيده بسرعة عشان يقفل الخط، بس أنا خطفت التليفون من قدامه بحركة أسرع مما يتخيل، وصوابعي داست على زرار فتح الخط وفتحت السبيكر بصوت عالي.. صوت واحدة مايع وواثق جه من السماعة حازومي.
. حبيبي، الفلوس سمعت في حساب الشركة خلاص، 2 مليون و ألف كاملين.. العقد اتطبع باسمي وباسمك زي ما اتفقنا، مستنياك في كافيه المعادي نحتفل ونمضي الأوراق قبل ما نسافر الغردقة بكره.. متتأخرش عليا يا روحي! الأوضة بقت ساكتة سكوت المــ,,ـــــوت. حازم وشه بقى لونه أبيض زي الكفن، وعينيه جحظت وهو باصصلي، مش عارف ينطق ولا يمد إيده ياخد التليفون.
بصيتله وابتسمت ابتسامة هادية جداً، وقربت وشي منه وقولتله في المايك بصوت واضح خلى اللي على الطرف التاني تتصنم ألف مبروك يا شاهيناز يا حبيبتي.. بس اعملي حسابك تلبسي أنتي وحازومي طقمين حلوين كده ويدفوا، عشان حجزتلكوا سهرة الليلة دي، بس مش في كافيه المعادي.. السهرة هتبقى في نيابة الأموال العامة وقسم التجمع!
يتبع السكوت اللي نزل على أوضة المستشفى بعد ما قفلت السكة في وش شاهيناز كان أتقل من جبال الحِطام. حازم كان واقف متصنم، ملامح وشه مفزوعة وعينيه مبرقة في التليفون اللي في إيدي كأنه قنبلة موقوتة. ريقه نشف تماماً، وحاول يبلعه كذا مرة من غير فايدة، وصوته طلع مخنوق ومتقطع ندى.. أنتي.. أنتي فاهمة غلط والله العظيم.. شاهيناز دي.. دي مجرد دكتورة بتعامل معاها في الشغل، والمكالمة دي.. دي كانت بتهزر.
. أيوه بتهزر عشان كنا عاملين رهان على صفقة أجهزة! بصيتله بجمود، شفايفي حتى متكرمشتش بعصبية. نزلت رجلي من على السر,,ـــــير ببطء شديد رغم نغزات جرح العملية القيصرية اللي كانت بتكوي بطني كوي. مسكت تليفوني الخاص وشيلته في جيب الروب، وبصيت في عينيه مباشرة الرهان ده كان تمنه اتنين مليون و ألف جنيه يا حازم؟ بالمليم؟ الفلوس اللي شقيت بيها في تراب المناصرة وريحة الغِرا والجلد وسهر الليالي عشان أجيب بيهم المخزن؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.