سر في ح.ضن الغريب نورهان العشري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أنا كنت واقفة مش قادرة أتحرك، الكلمات بتخبط في دماغي زي المطرقة. يعني ابني حي؟ يعني انا مكنتش أم مكسورة لفقدان طفلها، أنا كنت أم مسلوبة منه عيني عينك؟حسام ساب ياقة الدكتور، وقف لحظة باصص للأرض، وبعدين رفع راسه وعيونه بتلمع بشرارة انتقام لا تقابله عائق. بصلي وبص لآدم، وقال بصوت حاسم وصارم:— «جه الوقت يا مريم.

. اللي نلم فيه شملنا كلنا. الباشا اللي دبر الحادثة دي، واللي تاجر في عيال الغلابة.. هيعرف قريب قوي مين هو حسام الشناوي لما يحط ابنه الحقيقي في حضنه، ويرجعلك ابنك لحد عندك.. ولو السما نزلت على الأرض، مش هسيب واحد فيهم عايش!»………..حسام لف وشه بسرعة للأمن اللي واقفين على الباب، وصوته رن في الأوضة بأمر صارم:— «اربطوا الكلب ده كويس..

ارموه في المخزن التحتاني لحد ما أجيه، ومحدش ينطق بحرف لحد ما أنزل بنفسي!»الدكتور رافت قعد على ركبه بيترعش ويصوّت، بس الأمن كتفوه وسحبوه بره الأوضة بسرعة والباب اتقفل وراهم. الصمت رجع تاني للمكان، بس كان صمت تقيل، محمل بالغضب والوجع والترقب. حسام قرب مني بخطوات هادئة، وبص لآدم اللي كان نام نومة عميقة ومرتاحة لأول مرة في حياته وهو جوه ح. ضني.

حسام مد إيده بحنان غير معتاد منه، ولمس شعرات آدم الصغيرة، وقال بصوت مليان تصميم:— «يا مريم.. من اللحظة دي، إنتي مبقتيش وحدك، وآدم ده مبقاش مجرد طفل بننقذه.. ده ابننا اللي هنسترد بيه كرامتنا وحقنا المسلوب.»رفعت عيني المليانة دموع وبصيت له بتساؤل: — «بس يا بيه.. هنوصل للناس الكبار دول إزاي؟ دي شبكة ليها ناس واصلة في كل حتة.. والدكتور قال إنهم بيبيعوا العيال بره مصر!

»حسام ابتسم بابتسامة خفيفة بس كلها ثقة وقسوة، وطلع تليفونه من جيبه وقال: — «مين قالك إن حسام الشناوي ميعرفش مين وراء المستشفيات دي؟ دكتور رافت نطق بالاسم الحقيقي للي بيدير الشبكة دي من الباطن.. واحد اسمه المهندس عاصم رشاد، شريكي القديم اللي كان نفسه يوقعني من سنين.. ودخل مرتي وابني في سكته عشان يكسرني.»قلبي اتقبض وخوفت على حسام: — «بس دول خطر قوي يا بيه.

. ممكن يأذوك!»حسام بصلي نظرة حاسمة وقاطعة: — «اللي يخسر مراته وابنه ميبقاش عنده حاجة يخاف عليها تاني.. جه الوقت اللي ندخل فيه لعرين الأسد برجلنا.»بعد ساعتين، كنت قاعدة في جناح خاص جوه القصر، آدم نايم جنب السرير في بيبي كوت فاخر، وحسام كان واقف قدام الشباك الكبير بيكلم حد بصوت عالي وصارم في التليفون، بيدي تعليمات لرجالة أمنه وشركات حراسته الخاصة بتنفيذ هجوم شامل على المستشفى ومخازن الأوراق والملفات السرية الخاصة بشبكة تجارة الأطفال.

بصلي حسام بعد ما قفل السكة، وجه ناحيتي بخطوات واسعة، وقال بجدية:— «كل حاجة جاهزة.. رجالتنا حاصرت المستشفى والمقر السري بتاع عاصم رشاد، وملفات الأطفال المخطوفين ومنهم ابنك.. بقت في إيدينا دلوقتي.»قمت من مكاني بسرعة ودموعي بتلمع في عيني من الفرحة والخوف: — «يعني.. يعني هشوف ابني؟ ابني هيترد لي يا حسام بيه؟»حسام مد إيده وطبطب على كتفي بحنان وقال: — «أنا مش هجيبه وبس.

. أنا هجيبه لحد هنا، وعاصم رشاد ده هخليه يندم على اللحظة اللي فكر فيها يقرب من عيلة الشناوي.. أو يمس شعرة من ابنك وابن مرتي.»فجأة، تليفون حسام رن. بص في الشاشة ورد بسرعة: — «ايوه يا فضل.. طمني؟»سمعت صوت ضجة وصوت راجل بيزعق في التليفون الثاني، وبعدين قال صوت الحارس باختصار: — «جبناه يا باشا..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة