سقوط القتاع نورهان العشري

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

مليونير مقعد سابته عروسته ليلة فرحه... لكن اللي حصل بعدها محدش كان يتوقعه
قاعة الأفراح كانت مليانة بمئات المعازيم، والمزيكا شغالة، والناس مستنية لحظة دخول العروسة. لكن بدل ما العروسة تظهر بفستانها الأبيض، خرجت من القاعة ومشيت من غير ما تبص وراها.

وسابت العريس لوحده قدام المأذون، قاعد على كرسيه المتحرك، والدموع بتنزل من عينه في صمت. العريس كان ياسين الشاذلي، راجل عنده 36 سنة، ورجل أعمال مصري ناجح جدًا، اسمه معروف في عالم التكنولوجيا والاستثمار، وشركاته موجودة في القاهرة والإسكندرية ودول عربية كتير.

الناس كلها كانت جاية تشوف ياسين بيتجوز الست اللي فضل سنين مقتنع إنها بتحبه بجد، وإنها هتفضل جنبه مهما حصل. لكن في خلال دقائق، الفرح كله اتحول لمشهد مهين ومؤلم. والأصعب إن كل اللي في القاعة كانوا فاكرين إن حياة ياسين انتهت عند اللحظة دي. لحد ما حصل شيء محدش كان متوقعه...بنت صغيرة كانت شغالة في خدمة القاعة قربت منه، ونزلت على ركبتها قدام كرسيه، وقالت له كلام غيّر كل حاجة.

---
ياسين الشاذلي كان واحد من رجال الأعمال اللي بدأوا حياتهم من الصفر. أبوه كان عنده ورشة صغيرة لتصليح الأجهزة الكهربائية في منطقة شعبية بالقاهرة، وبعد وفاة والده، ياسين استلم الورشة وهو لسه شاب. مكنش عنده ملايين ولا علاقات برجال الأعمال. كان عنده بس دماغ شغالة، وإصرار غريب إنه ينجح. اشتغل سنين طويلة، وطوّر شغل الورشة، وبعدها دخل مجال الأجهزة الذكية والبرمجيات، وبالتدريج حوّل المشروع الصغير لشركة كبيرة بقى ليها فروع في أكتر من محافظة.

وفي سن الـ43، كان ياسين وصل لمرحلة ناس كتير بتحلم بيها. فلوس. شركات. بيت كبير في التجمع. عربيات فارهة. ومكانة اجتماعية تخلي أي حد يتمنى يكون قريب منه. لكن كل ده اختفى في لحظة واحدة. من حوالي سنة ونص، ياسين كان راجع من اجتماع شغل على طريق السويس، لما عربيته اتعرضت لحادثة عنيفة.

نقلوه المستشفى في حالة حرجة. الأطباء قدروا ينقذوا حياته، لكن إصابته في العمود الفقري كانت شديدة، ونتيجتها إنه فقد القدرة على تحريك رجليه.

من يومها، بقى يعتمد على الكرسي المتحرك في تنقلاته. لكن المشكلة الحقيقية مكنتش في الكرسي. ولا في جلسات العلاج الطبيعي. ولا حتى في الوجع اللي كان بيصحى عليه كل يوم. المشكلة كانت في الناس. ياسين اكتشف إن ناس كتير بتحبك طول ما أنت قوي.

لكن أول ما تقع، بتكتشف مين كان بيحبك أنت، ومين كان بيحب الصورة اللي كنت عليها. ومن أكتر الناس اللي اتغيرت كانت خطيبته مريم الدمنهوري. مريم كانت مرتبطة بياسين من حوالي 3 سنين.

قبل الحادثة، كانت دايمًا بتتكلم عن بيتهم، وعن أولادهم، وعن السفر، وعن الحياة اللي هيعيشوها سوا. كانت بتقول له:
"أنا نفسي نعمل بيت كبير ونعيش فيه بعيد عن دوشة القاهرة."
وكان ياسين بيصدقها. لأنه كان بيحبها بجد. ولما حصلت الحادثة، مريم فضلت جنبه في المستشفى في الأول.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق