ريم واقفة في نص الشارع مكانها مش بتتحرك، عينيها على العربية السودا وهي بتبعد لحد ما اختفت، وبعدين عينيها جت على فرح اللي بتجري جوه العمارة. الحقد والغيرة كانوا طالعين من عينيها، إيديها بتترعش من الغيرة مش من الخوف.
كانت طول عمرها هي الحلوة اللي كل الولاد بيجروا وراها، وفرح هي الغلبانة اللي جاية من الصعيد ومالهاش في حاجة، إزاي ظابط زي زياد، غني وحلو وهيبة زي بتوع الأفلام، يبص لفرح الفلاحة الصعيدية.. ويسيبها هي؟ وإزاي فرح اللي بتعمل فيها خجولة ومبتعرفش تكلم ولد تروح تركب معاه عربيته.
ريم وطت جابت الكيس اللي وقع منها، طلعت موبايلها وإيديها بتترعش من الغل، فتحت جهات الاتصال ودورت على اسم كانت مسجلاه من زمان جوز خالتي أبو فرح. كانت واخدة رقمه من تليفون خالتها من زمان عشان لو احتاجت حاجة. داست اتصال.
ثواني والخط فتح، صوت راجل صعيدي تقيل وهيبة يخوف. ألو.. مين؟ ريم بلعت ريقها وحاولت تخلي صوتها يعيط وقالت بتمثيل ألو.. جوز خالتي ؟ أنا ريم . أبو فرح قال بقلق ريم؟ خير يا بنتي في حاجة؟ فرح كويسة؟ ريم قالت بسرعة وكأنها خايفة على فرح بجد فرح كويسة يا جوز خالتي بس أنا لازم أقولك عشان ضميري.
. أنا خايفة عليها أوي.. فرح بقالها فترة على علاقة بواحد متعرفوش كويس وبتخرج معاه من ورانا.. وأنا نصحتها كتير وهي مش بتسمع كلامي.. ولسه شايفاها حالا نازلة من عربية واحد تاني كمان ..
وأنا خايفة عليها لتعمل حاجة غلط وانت مأمنا عليها هنا في القاهرة. في الناحية التانية سكوت.. سكوت تقيل يخوف. وبعدين صوت أبو فرح اتحول، بقى صوت كله نار وغضب وقال بصوت يرعش عربية مين؟ واحد مين اللي بتركب معاه؟ انتي بتقولي إيه يا بت؟ ريم كملت كدبها وهي مبسوطة ان خطتها ماشية وقالت والله يا جوز خالتي ما أعرف.
. شاب شكله غني ومعاه عربية سودا كبيرة.. الخوف ليكون ضحك عليها أنا خفت أسألها.. قولت أقولك انت تتصرف.. أبو فرح صرخ في التليفون صرخة خلت ريم بعدت الموبايل عن ودنها وقال اقفلي.. اقفلي دلوقتي.. أنا جاي القاهرة حالا..
وحياة أمها ما هتقعد فيها ساعة واحدة.. هاجي أرجعها الصعيد وأك. سر عضمها..
وقفل السكة في وشها.
ريم ابتسمت ابتسامة كلها حقد ومسحت دموع التمثيل وقالت لنفسها وهي طالعة العمارة لما أشوف هتعملي إيه لما أبوكي يجي ياخدك غصب عنك يا فرح.. ونشوف بقى الظابط بتاعك هينفعك إزاي.... الكاتبة ملك إبراهيم... يتبع في الجزء الرابع
الفصل الرابع
الكاتبة ملك إبراهيم
ريم ابتسمت ابتسامة كلها حقد ومسحت دموع التمثيل وقالت لنفسها وهي طالعة العمارة لما أشوف هتعملي إيه لما أبوكي يجي ياخدك غصب عنك يا فرح.. ونشوف بقى الظابط بتاعك هينفعك إزاي. ريم رجعت البيت ولا كأنها عملت حاجة، فتحت الباب بالمفتاح ودخلت عادي، حطت الكيس في المطبخ وقالت ل مامتهاجبتلك الطلبات يا ماما.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.