زياد وفرح ملك ابراهيم

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

ابتسم رغم التعب وقال بصوت واطي لنفسه بهيبة الظابط اللي فاهم كل حاجة خايفة.. حتى وهي خايفة بتطمن عليا.. ماشي يا فرح.. بكرة اعلمك متخافيش ابدا من اي حد. وحط الموبايل جنبه وغمض عينيه وهو لسه سامع صوت عياطها في ودنه.

اليوم التالي
فرح خارجة من بوابة الجامعة مرهقة وتعبانة، مانمتش طول الليل من التفكير، عقلها مشغول بزياد وصوته وهو بيقولها فرح؟ وازاي قفلت في وشه بسرعة، كانت حاسة بالذنب طول المحاضرات ومش مركزة خالص.
ماسكة كتبها وحاطة وشها في الأرض وماشية بسرعة عايزة تروح.
وأول ما رفعت وشها عند بوابة الجامعة.. وقفت مكانها.

زياد واقف قدام عربيته السودا وساند عليها، لابس قميص أبيض مفتوح أول زرارين ودراعه الشمال متعلق في حامل طبي أبيض وملفوف بشاش، وشه مرهق شوية بس دقنه مظبوطة ونضارته في إيده التانية، شكله لسه خارج من المستشفى حالا، بس هيبته زي ما هي، واقف وقفة ظابط حتى وهو مصاب.

كان بيبص لها هي بس ويبتسم، ابتسامة هادية مطمنة. فرح أول ما شافته قلبها وقع، الكتب كانت هتقع من إيدها، نسيت كل الناس اللي حواليها ونسيت خوفها وجريت عليه بسرعة. وقفت قدامه وبتاخد نفسها بالعافية وعينيها مليانة دموع ولهفة وقالت بصوت واطي مرعوب إيه اللي جابك هنا؟

انت المفروض في المستشفى.. دراعك.. دراعك لسه بيوجعك ؟ الدكتور قالك تخرج؟
زياد ضحك أول ما شاف لهفتها وخوفها عليه، وده كان أول مرة يشوفها هي اللي بتجري عليه مش بتهرب منه.
قال بهدوء وبهيبة حتى وهو تعبان اهدي يا فرح.. اهدي.. أنا كويس.. خرجت الصبح بدري.. جرح بسيط مش مستاهل مستشفى.. مقدرتش ماجيش أشوفك .
فرح بصت لدراعه المتعلق ودموعها نزلت غصب عنها وقالت ببراءة بسيط إزاي؟ ده دراعك أكيد بيوجعك أوي.. عشان خاطري روح ارتاح.

زياد بص لها بصة طويلة، بصة كلها إعجاب بطيبتها وخجلها، وقال بصوت واطي محدش يسمعه غيرها وجعي راح أول ما سمعت صوتك امبارح.. بس زعلت انك قفلتي بسرعة.. خوفتيني عليكي. فرح وشها بقى أحمر من الكسوف ونزلت عينيها في الأرض ورجعت تفرك في إيديها كالعادة وقالت وهي بتعيط أنا آسفة.

. والله ما قصدت أقفل.. ريم دخلت عليا مرة واحدة واتخضيت.. كنت خايفة تعرف اني بكلمك.. عشان أبويا.. سكتت ومكملتش. زياد فهم، قرب خطوة واحدة بس محافظ على المسافة والاحترام وقال بنبرة ظابط بيطمن بنت صغيرة خايفة متخافيش.. محدش هيعرف حاجة.. ومحدش هيقدر يرجعك الصعيد طول ما أنا موجود..

فاهمة؟
الكلمة نزلت على قلب فرح زي الأمان، أول مرة حد يقولها كده، حست انه في ضهرها سند بجد.
رفعت عينها فيه بابتسامة صغيرة كلها دموع وقالت بجد؟
زياد هز راسه وقال بجد.. ---

المهم انتي كويسة دلوقتي؟ نمتي كويس امبارح بعد المكالمة؟ فرح هزت راسها بلا وقالت بصراحة طفولية لا.. فضلت أفكر فيك طول الليل. أول ما قالت الجملة سكتت وحطت إيدها على بوقها من الكسوف، آسفة أنا قولت إيه! زياد انفجر ضحك، ضحكة عالية طلعت منه غصب عنه رغم وجع دراعه، وقال بمشاكسة وفرحة بتفكري فيا طول الليل يا فرح؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق