غادرت هاله بيت الطالبات و اتجهت الى القصر لتبدأ مرحلة جديدة في حياتها و كانت تشعر بخو..ف و قلق و لكنها دعت الله أن يحميها و ييسر أمورها , وصلت هاله الى بوابة القصر و هي تحمل حقيبتها الصغيرة و قرعت الجرس و فتح الباب لتجد أمرأة متوسطة القامة و شعرها به خصلات بيضاء :
هاله:السلام عليكم انا هاله الموظفة الجديدة
السيدة:اهلا بيكي يا هاله اتفضلي , انا مدام سامية مديرة البيت
هاله:اهلا بحضرتك
سامية:اتفضلي عشان أوصلك أوضتك
تبعت هااله السيدة سامية وهي تصعد السلالم الدائرية و التي تمتلأ جدرانها بالصور الشخصية لعائلة باسل العايدي و قد لفت نظر هاله صورة لسيدة باهرة الجمال بشعرها الأشقر و بياض بشرتها الشديد وعيونها الزرقاء و وظلت هاله تنظر لتلك الصورة و كأنها لا تستطيع ابعاد عينيها فأفاقها صوت سامية من شرودها:
سامية:وقفت ليه يا هاله
نظرت سامية الى الصورة ثم قالت:
سامية:عجبتك الصورة ؟هاله بصوت مبهور بذلك الجمال:اوي , هي ده صورة مرسومة ولا صورة حقيقة
سامية وهي تبتسم لهاله:ده صورة رسمها سالم بيه والد باسل لكاريمان هانم
هاله:ده ملكة جمال!!!سامية:فعلا هي كانت ملكة جمال مصر في السبعينات
هاله:هي ازاي بقت عميا؟سامية:مفيش داعي تسألي عن أي حاجة تخص العيلة عشان تحافظي على شغلك هنا
هاله بخجل:انا آسفة
سامية:يلا عشان أوريكي أوضتك
دخلت سامية غرفة تقع في نهاية الممر الطويل و تبعتها هاله التي أحست أنها في حلم و ليس حقيقة
سامية:انا هسيبك ترتاحي , والساعة 5 تنزلي عشان تتعرفي على كاريمان هانم
أومأت هاله برأسها و تابعت سامية بعينيها و هي تغلق الباب خلفها , نظرت هاله الى غرفتها الأنيقة و سريرها الكبير المحاط بالستائر البيضاء و طاولة الزينة بمرآتها الكبيرة و اتجهت هاله الى دولاب الملابس و فتحته و قامت بتعليق ملابسها البسيطة ثم توجهت الى باب مغلق داخل الغرفة و..
فتحته لتجد حمام خاص بها به حوض استحمام مستدير لونه أبيض و حوله العديد من الرفو..ف الممتلئة بكل أنواع الشامبوهات و الكريمات و العطور الغالية الثمن و كان هناك دولابا أبيض به العديد من المناشف البيضاء متعددة الأحجام , ابتسمت هاله و قامت بخلع ملابسها و ملأت حوض الاستحمام بالرغوة المنعشه و دخلت لتسترخي في هذا الماء الدافئ و أغمضت عينيها و استمتعت بهذه الفخامة التي لم تجربها من قبل , ففي قريتها كانت تستحم في حمام بسيط و في بيت الطالبات كانت تستحم في دقائق معدودة حتى تدخل زميلاتها , خرجت هاله و لفت جسدها الجميل بمنشفة بيضاء كبيرة و جلست على الكرسي أمام المرآة لتجفف شعرها بمجفف الشعر و بعد ذلك وقفت أمام الدولاب لتختار قميصها الوردي اللون و بنطالها الجينز وحذائها الوردي و جمعت شعرها الأسود الطويل في ضفيرة واحدة للخلف وانتظرت الى ان دقت الساعة الخامسة ثم خرجت لتبحث عن السيدة سامية لتقد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.