ارتدى باسل ملابسه و توجه الى عمله لكن صورة هاله لا تفارق مخيلته فقد كان يفتقد وجودها بشدة
سمع باسل صوت سكرتيرته ايمان تقول:
ايمان:استاذ محمد طالب يقابل حضرتك
باسل:خليه يتفضل
ايمان:حاضر
دخل الاستاذ محمد محامي الشركة الى المكتب:
محمد:السلام عليكم
باسل:و عليكم السلام يا محمد
محمد:ازيك يا باسل وازي طنط
باسل:بخير الحمد لله
محمد:انا محضر شوية اوراق عشان طنط توقع عليها ضروري
باسل:طيب تعالى اتغدى معانا و وريها الورق اللي انت عايزه
محمد:طيب هعدي عليك الساعة 5 نروح سوا
باسل:هستناك
في حديقة القصر كانت هاله تجلس وسط أشجار الياسمين التي باتت تعش. ق عبيرها الرائع و كانت تقرأ قصة روميو و جولييت للسيدة كاريمان التي جلست على كرسي مريح و ساقاها ممددتان أمامها و كأنها في عالم آخر مع صوت هاله العذب و جمال القصة و رومانسيتها , انهت هاله القصة و عند. ما نظرت للسيدة كاريمان و جدت الد. موع تملأ عينيها الجميلتين:
هاله:حضرتك بتعيطي؟كاريمان:اصل القصة ده بتأثر فيا اوي
هاله:حضرتك رومانسية اوي
كاريمان وهي تبتسم من بين د. موعها:و هو في ست مش رومانسية!!!!هاله:اصلي بصراحة مش بؤمن بالحب
ضحكت كاريمان قائلة:عشان لسة محبتيش
هاله:انا اهم حاجه عندي دراستي و اني اتعين معيدة إن شاء الله و أقدر اشتري شقة و أعيش فيها مع امي
كاريمان:انتي لسه صغيره بكره تقابلي حب عمرك
هاله:انا !!!!!! مظنش
كاريمان:افتكري كلامي ده الانسان بيقابل الحب الحقيقي مره واحده في حياته ليتمسك بيه ليروح منه للأبد
هاله:برده مش بؤمن بالحب
ابتسمت كاريمان و لم تجب عليها فقد كانت كاريمان نفسها لا تؤمن بالحب حتى قابلت حبيبها و زوجها الراحل و قد جذبها اليه منذ النظرة الأولى و وقعت في غرامه و عاشا معا خمس وعشرون عاما كأنهما دقائق معدودة و تذكرت كاريمان كيف كان زوجها يجلس أمامها بالساعات يتحدث اليها ويرسمها في لوحات مختلفة فقد رسمها يوم زفافهما و قام برسمها وبطنها منتفخ من الحمل و رسمها وهي تحتضن باسل بين ذراعيها و استمر يرسمها حتى داهمه المرض و توقفت ريشته عنة رسمها بو.
.فاته , نزلت د. معة حزينة من عينها على حبيبها الراحل فقد بكته كثيرا حتى أنطفأ نور عينيها......
اصطحب باسل محمد ابن خالته ومحامي الشركة للقصر حتى يقابل والدته و فور أن عبرا البوابة ترجلا من السيارة حتى يسلما على كاريمان في الحديقة و اقتربا منها فوجداها تجلس بجوار هاله و ما أن رآها محمد حتى قال لباسل:
محمد:ايه القمر الي قاعد جنب طنط ده؟
باسل بضيق:احترم نفسك ده بنت بتقرا لماما وتقضي معاها اليوم
محمد:بس بجد ده مش ممكن ده ملكة جمال
باسل:امضي الورق وامشي علطول
محمد:انت مش عازمني عالغدا ولا رجعت فكلامك؟باسل:طيب اقعد مؤدب
محمد وهو يضحك:حاضر هحاول
محمد وهو يقترب من كاريمان:ازيك يا طنط وحشتيني
كاريمان بفرح:محمد حبيبي عامل ايه؟محمد وهو ينظر الى هاله:تمام تمام اوي
كاريمان:انت رجعت يا باسل؟باسل:ايوه جيت انا و محمد عشان نتغدى معاكي
محمد:ايوه و كمان عشان توقعي على شوية أوراق مهمة
كاريمان:شو..فت هاله يا محمد؟محمد:شو..فتها من اول ما نزلت من العربية, أزيك يا لولو؟هاله وهي تبتسم على أسلوب محمد المريح:الحمد لله
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.