سابها في الأوضة، وأقفل الباب وراها. حبسها... بس المرة دي حبسها مش عشان يعاقبها، لكن عشان يحميها، ويجيب لها حقها. كانت لسه رهينة في قصره، لكن الوضع اختلف تماماً. زين كان بيتحول، بيستجمع كل قوته عشان يواجه عائلته والعالم كله، بس المرة دي، زهرة كانت في صفه.
زين مكنش عنده وقت يضيعه. الصبح بدري، قبل ما أياد الكلب يفكر يفتح بقه بكلمة زيادة أو يتصرف أي تصرف غبي، زين كان في طريقه لشركة أياد. دخوله كان زي الإعصار، ملامحه متجهمة وعينيه بتطلق شرار. مكنش بيبص لحد، توجه مباشرة لمكتب أياد.
فتح الباب بقوة، لقى أياد قاعد بيشرب قهوة ومبسوط زي كإنه عمل إنجاز. أياد اتفاجئ بوجود زين، وابتسامة مصطنعة رسمت على وشه: "أهلاً زين باشا... خير في حاجة؟"
زين مسك أياد من ياقة قميصه بقوة، لدرجة إن وش أياد احمر. زين قرب وشه من أياد، وهمس بصوت واطي ومخيف، يادوب أياد هو اللي سمعه: "البت اللي كنت عايز تعتدي عليها دي، اللي اتهمتها بالكدب، دي تبقي مراتي. زهرة مراتي يا كلب."
بعدين، قبل ما أياد يلحق يستوعب الصدمة، زين رفع إيده ونزل عليه قلم على وشه لدرجة إن أياد وقع من على كرسيه. الموظفين اللي كانوا بيعدوا من جنب المكتب، والمديرين اللي كانوا في المكاتب اللي جنبهم، كلهم طلعوا يشوفوا إيه اللي بيحصل.
زين مكنش فارق معاه.شاور بإيده على شاشة الكمبيوتر اللي في المكتب، اللي كان عليها فيديو الحفلة وهو بيعرض لحظة اعتداء أياد على زهرة ودفاعها عن نفسها. "الڤيديو ده يا أياد، هو نهاية لعبتك القذرة."
وهو بيبص للموظفين المصدومين اللي اتجمعوا حواليهم، قال بصوت عالي وواضح: "اللي بيحصل ده قدام عينيكوا، ده جزاء أي واحد يفكر بس يمد إيده على واحدة ست بريئة، خصوصاً لو كانت مراتي!"
وطلع من المكتب، وساب أياد مرمي على الأرض، وشوشة الموظفين بدأت تعلى، وسيرة الفضيحة اللي عملها زين لأياد في شركته انتشرت في كل مكان زي النار في الهشيم. زين بعد ما خلص من أياد، كانت وجهته اللي بعد كده هي البلد.
كان لازم يواجههم، لازم يحط النقط على الحروف، وبالذات مع اللي كانوا السبب في كل اللي حصل لزهرة. وصل بيت عمه في البلد، ودخل البيت اللي كان مليان صمت غريب. عمه قاعد على كرسيه، ومرات عمه بتتحرك حواليه في صمت.
زين دخل وقعد قصادهم، مكنش فيه أي مقدمات. بص لعمه اللي كان وشه متغير من الشلل، وبعدين لمرات عمه اللي كانت بتبص له باستغراب.
"أنا عرفت الحقيقة كلها." قالها زين بصوت ثابت وهادي، بس وراه بركان غضب مكبوت.
مرات عمه حاولت تتكلم، بس زين رفع إيده عشان يسكتها: "عرفت إنك يا مرات عمي، كدبتي عليا. كدبتي عليا وقولتيلي إن زهرة غلطت وكنت حامل، وكل ده عشان أجبرها على الجواز مني."
مرات عمه وشها اتخطف، وبدأت تتمتم بكلمات مش مفهومة، بتحاول تنكر."متحاوليش تنكري." قالها زين وهو بيخرج تليفونه ويوريهم الفيديو بتاع كاميرات المراقبة اللي سجل اعتداء أياد على زهرة ودفاعها عن نفسها. "عرفت كل حاجة. وعرفت إن أياد كداب، وإن زهرة مظلومة، وإنها بنت شريفة زي ما قالت.
"
عينيه لمعت بغضب وهو بيبص لمرات عمه: "وكل اللي حصلها ده، وكل اللي أنا عملته فيها، بسبب كدبتك البشعة. بسبب إنك اتفقتي مع أياد عشان تلفقولها تهمة تخليها تتجوزني عشان فلوسي!"
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.